تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ويضعف يمنع كون الوصف المذكور عنوانا بل ليس إلا من قبيل الداعي الذي لا يوجب تخلفه شيئا ، { 1 } بل قد لا يكون داعيا أيضا . { 2 } كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على أخذ الشئ وإن كان ثمنه أضعاف قيمته والتفت إلى احتمال ذلك مع أن أخذه على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد ، { 3 }
شرح
بأن مقتضى البيان المذكور بطلان البيع لا الخيار كما هو مقتضى قوله : فإذا حصل . . . الخ فإنه أيضا إنما يناسب البطلان بدون الرضا ، وإلا فمع فرض الدلالة على عدم اللزوم لا حاجة إلى اجراء فحوى حكم الفضولي والمكره ، انتهى . وأجاب المصنف رحمه الله عنه بأجوبة : { 1 } أحدها : إن الوصف المذكور من قبيل الداعي الذي لا يوجب تخلفه شيئا . وفيه : إن الداعي هو الغرض من الفعل والعلة الغائية له ، ومن المعلوم أن عنوان ما يساوي بالثمن ليس علة غائية للفعل . { 2 } ثانيها : إنه قد لا يكون داعيا أيضا ، كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على أخذ الشئ وإن كان ثمنه أضعاف قيمته والتفت إلى احتمال ذلك . وفيه : إنه في مثل هذا المورد لا يكون خيار الغبن ثابتا لاقدامه عليه . { 3 } ثالثها : إن أخذه على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد . وفيه : إن هذا يصلح وجها لعدم ثبوت خيار تخلف الشرط لا لعدم ثبوت خيار الغبن الثابت بالتعبد على الفرض . فالأولى أن يورد عليه أولا : بما تقدم في مبحث المعاطاة وبيع المكره من أن الاستثناء في الآية الشريفة منقطع غير مفرغ ، فلا تدل على الحصر ، ولا على عدم جواز الأكل بغير التجارة عن تراض . وثانيا : إن العنوان المشار إليه لا يكون قيدا للمبيع فضلا عن كونه عنوانا له . وثالثا : إنه لو سلم كونه عنوانا للمبيع وقيدا في متعلق الرضا على نحو وحدة