لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع { 1 } والمراد بما يزيد أو ينقص
العوض مع ملاحظة ما انضم إليه الشرط ، فلو باع ما يساوي مائة دينار بأقل منه مع
اشتراط الخيار للبائع ، فلا غبن لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع
اللازم وهكذا غيره من الشروط .
والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه { 2 }
بخلاف الجهل بقيمته ، ثم إن ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو المعروف بين
الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وعن نهج الحق نسبته إلى الإمامية .
وعن الغنية والمختلف الاجماع عليه صريحا ، نعم المحكي عن المحقق قدس سره في
درسه انكاره ولا يعد ذلك خلافا في المسألة { 3 } كسكوت جماعة عن التعرض له .
شرح
{ 1 } قوله لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع
بناءا على ما ذكرناه يكون تسمية المملك غابنا والآخر مغبونا في مورد جهلهما على
طبق المعنى اللغوي لا للغلبة .
{ 2 } قوله والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه
ربما تكون الزيادة يسيرة جدا ، بمقدار لا يصدق الغبن من جهة أن تحديد القيمة بحد
ليس على وجه التحقيق بل على نحو التخمين ، وربما تكون بمقدار يصدق ذلك وفي مثل
ذلك لا دليل على عدم ثبوت الخيار بعد عموم دليله .
وكيف كان : فإذا ثبت الغبن يثبت للمغبون الخيار كما هو المشهور بين الأصحاب ،
وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف إلا عن الإسكافي والمحقق .
{ 3 } وما أفاده المصنف رحمه الله من أن انكاره في مجلس درسه أعم من كون فتواه ذلك
كما ترى ،
وسكوت جماعة من القدماء عن التعرض له لا يكون كاشفا عن خلافهم بعد
دعوى غير واحد الاجماع عليه .
وعلى أي حال لا يكون حجة بعد معلومية المدرك ، فالعمدة ملاحظة أدلتهم .