تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع { 1 } والمراد بما يزيد أو ينقص العوض مع ملاحظة ما انضم إليه الشرط ، فلو باع ما يساوي مائة دينار بأقل منه مع اشتراط الخيار للبائع ، فلا غبن لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم وهكذا غيره من الشروط . والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه { 2 } بخلاف الجهل بقيمته ، ثم إن ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو المعروف بين الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وعن نهج الحق نسبته إلى الإمامية . وعن الغنية والمختلف الاجماع عليه صريحا ، نعم المحكي عن المحقق قدس سره في درسه انكاره ولا يعد ذلك خلافا في المسألة { 3 } كسكوت جماعة عن التعرض له .
شرح
{ 1 } قوله لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع بناءا على ما ذكرناه يكون تسمية المملك غابنا والآخر مغبونا في مورد جهلهما على طبق المعنى اللغوي لا للغلبة . { 2 } قوله والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه ربما تكون الزيادة يسيرة جدا ، بمقدار لا يصدق الغبن من جهة أن تحديد القيمة بحد ليس على وجه التحقيق بل على نحو التخمين ، وربما تكون بمقدار يصدق ذلك وفي مثل ذلك لا دليل على عدم ثبوت الخيار بعد عموم دليله . وكيف كان : فإذا ثبت الغبن يثبت للمغبون الخيار كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف إلا عن الإسكافي والمحقق . { 3 } وما أفاده المصنف رحمه الله من أن انكاره في مجلس درسه أعم من كون فتواه ذلك كما ترى ، وسكوت جماعة من القدماء عن التعرض له لا يكون كاشفا عن خلافهم بعد دعوى غير واحد الاجماع عليه . وعلى أي حال لا يكون حجة بعد معلومية المدرك ، فالعمدة ملاحظة أدلتهم .
منهاج الفقاهة — صفحة 399 | السيد محمد صادق الروحاني