تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وفيه أن المستفاد من الأخبار كون الشرط قائما بشخصين المشروط له والمشروط عليه لا كونه متوقفا على الايجاب والقبول ، ألا ترى أنهم جوزوا أن يشترط في اعتاق العبد خدمة مدة ، تمسكا بعموم : المؤمنون عند شروطهم غاية الأمر توقف لزومه كاشتراط مال على العبد على قبول العبد ، على قول بعض ، لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الايجاب والقبول . فالأولى الاستدلال عليه مضافا إلى امكان منع صدق الشرط وانصرافه { 1 } خصوصا على ما تقدم عن القاموس بعد مشروعية الفسخ في الايقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده ، ومرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بد لها من دليل ، وقد وجد في العقود من جهة مشروعية الإقالة ، وثبوت خيار المجلس والحيوان وغيرهما في بعضها بخلاف الايقاعات ، { 2 } فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط ذلك فيها .
شرح
وفيه : إن الشرط متقوم بأمرين : مشروط له ، ومشروط عليه ، وهذا غير كون مورده ومحله متقوما بأمرين ، فلو سلم احتياج الشرط إلى القبول فإنما هو محتاج إلى قبول الشرط لا قبول محله ومورده . ومنها : الاجماع الذي ادعاه في المبسوط على عدم دخوله في الطلاق والعتق ، والذي ادعاه في المسالك على عدم دخوله في الابراء . وفيه : إنه مضافا إلى كونه أخص من المدعى ، ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام . { 1 } ومنها : ما في المتن ، وهو : منع صدق الشرط وانصرافه عما هو في ضمن الايقاع وفيه : إن غاية ما يثبت بالدليل خروج الشروط الابتدائية عن تحت أدلة الشروط إما تخصيصا أو تخصصا ، وأما لزوم كونه في ضمن التزامين وعدم كفاية ما هو في ضمن التزام واحد فمما لم يدل عليه دليل ، بل النصوص الآتية تدل على عدم لزوم ذلك . { 2 } ومنها : ما في المتن أيضا ، وحاصله : إن دليل الشرط إنما يدل على ايجاب ما هو سائغ في نفسه ، ومشروعية الفسخ لا بد لها من دليل ، وقد وجد في العقود من جهة