الأمر الثامن : كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن كذا يجوز للمشتري
اشتراط الفسخ برد الثمن { 1 } ولا اشكال في انصراف الاطلاق إلى العين ولا في
جواز التصريح برد بدله مع تلفه ، لأن مرجعه إلى اشتراط الخيار برد المبيع مع
وجوده وبدله مع تلفه ، وعدم بقاء مال البائع عند المشتري بعد الفسخ وفي جواز
اشتراط رد بدله ولو مع التمكن من العين اشكال ، من أنه خلاف مقتضى الفسخ ، لأن
مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى صاحبه فاشتراط البدل اشتراط للفسخ على
وجه غير مشروع بل ليس فسخا في الحقيقة ، نعم لو اشترط رد التالف بالمثل في
القيمي ، وبالقيمة في المثلي { 2 } أمكن الجواز لأنه بمنزلة اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير
جنسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط رجوع
غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمل . ويجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل
إليه أو بدله والله العالم .
مسألة : لا اشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، { 3 }
وجريانه في كل معاوضة لازمة ، كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقات ، بل قال
في التذكرة الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة خلافا
للجمهور ،
شرح
{ 1 } الكلام في صحة هذا الشرط هو الكلام في صحة شرط الخيار برد المبيع في
جميع الصور الخمس أو الست المتقدمة مع جميع فروعه فلا وجه للإعادة .
{ 2 } قوله نعم لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي
إذ كما أن مرجع هذا الاشتراط إلى اشتراط الايفاء ولا يكون منافيا لحقيقة الفسخ ،
كذلك اشتراط رد البدل مع وجود العين فإن مرجعه إلى اشتراط تملك البدل بدلا عن العين
المرجوعة بمقتضى الفسخ .