تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الأمر الثامن : كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ برد الثمن { 1 } ولا اشكال في انصراف الاطلاق إلى العين ولا في جواز التصريح برد بدله مع تلفه ، لأن مرجعه إلى اشتراط الخيار برد المبيع مع وجوده وبدله مع تلفه ، وعدم بقاء مال البائع عند المشتري بعد الفسخ وفي جواز اشتراط رد بدله ولو مع التمكن من العين اشكال ، من أنه خلاف مقتضى الفسخ ، لأن مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى صاحبه فاشتراط البدل اشتراط للفسخ على وجه غير مشروع بل ليس فسخا في الحقيقة ، نعم لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي ، وبالقيمة في المثلي { 2 } أمكن الجواز لأنه بمنزلة اشتراط ايفاء ما في الذمة بغير جنسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمل . ويجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل إليه أو بدله والله العالم . مسألة : لا اشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، { 3 } وجريانه في كل معاوضة لازمة ، كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقات ، بل قال في التذكرة الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة خلافا للجمهور ،
شرح
{ 1 } الكلام في صحة هذا الشرط هو الكلام في صحة شرط الخيار برد المبيع في جميع الصور الخمس أو الست المتقدمة مع جميع فروعه فلا وجه للإعادة . { 2 } قوله نعم لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي إذ كما أن مرجع هذا الاشتراط إلى اشتراط الايفاء ولا يكون منافيا لحقيقة الفسخ ، كذلك اشتراط رد البدل مع وجود العين فإن مرجعه إلى اشتراط تملك البدل بدلا عن العين المرجوعة بمقتضى الفسخ .

جريان خيار الشرط في العقود الجائزة

{ 3 } مسألة : هل يختص خيار الشرط بالبيع أم يعم كل معاوضة لازمة ، أو العقود مطلقا ، أم يدخل خيار الشرط في الايقاعات أيضا ؟ وتمام الكلام فيها بالبحث في مقامات
منهاج الفقاهة — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني