تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فنقول أما الايقاعات فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها { 1 } كما يرشد إليه استدلال الحلي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود ، قيل لأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين { 2 } كما ينبه عليه جملة من الأخبار والايقاع إنما يقوم بواحد
شرح
منها : إنه من قبيل تحصيل الحاصل ، فإن السلطنة على الفسخ فيها ثابتة دائما ولا تنفك عنها ولا تسقط بالاسقاط . وفيه : إن الثابت بالشرط فرد آخر من السلطنة دون ما هو من لوازمها . ومنها : أنه يلزم اجتماع المثلين . وقد تقدم الجواب عن ذلك في خيار الحيوان . ومنها : لزوم اللغوية ، فإنها جائزة ذاتا ، فجعل الخيار فيها لغو رأسا . وفيه : إن هذه السلطنة المجعولة غير ما هو من لوازم العقد وثابت فيها ، فإن تلك السلطنة غير قابلة للمصالحة والاسقاط والإرث ، وهذه قابلة لتلك ، فيمكن أن ينقلها إلى غيره بالصلح ونحوه ويرثها وارثه . فالأظهر صحة جعل الخيار فيها . ثم إن هذه الوجوه لو تمت فإنما هي في جعل الخيار للعاقد ، وأما جعله للأجنبي فلا يجري شئ منها فيه . وأفاد المحقق النائيني رحمه الله : إن العقود الإذنية كالوكالة لا يجري فيها الخيار لوجه آخر ، وهو : إن اطلاق العقد عليها إنما هو لكونها واقعة بين اثنين ، وإلا فنفس حقيقتها متقومة بالإذن المحض والرضا الصرف . وفيه : إن مجرد ذلك لا يمنع من جعل الخيار بعد كون هذا الإذن والرضا بعنوان العقد والالتزام ، وله آثار غير ما هو مترتب على الإذن المحض .

جريان الخيار في الايقاعات

{ 1 } وأما المقام الثاني : وهو أنه هل يثبت هذا الخيار في الايقاعات أم لا ؟ وقد استدل لعدم دخول ذلك فيها بوجوه : { 2 } منها : إن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين ، كما نبه عليه جملة من الأخبار ، والايقاع إنما يقوم بواحد .
منهاج الفقاهة — صفحة 386 | السيد محمد صادق الروحاني