تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وأما العقود فمنها ما لا يدخله اتفاقا ، ومنها ما اختلف فيه ، ومنها ما يدخله اتفاقا . { 1 } فالأول : النكاح ، { 2 } فإنه لا يدخله اتفاقا ، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك ، الاجماع عليه ولعله لتوقف ارتفاعه شرعا على الطلاق { 3 } وعدم مشروعية التقايل فيه . { 4 }
شرح

جريان الخيار في غير البيع من العقود اللازمة

{ 1 } وأما المقام الثالث : وهو جريان الخيار في العقود اللازمة ، فملخص القول فيه : أنها على أقسام : الأول : ما ادعى أنه لا يدخله شرط الخيار اتفاقا . الثاني : ما اختلف فيه . الثالث : ما يدخله اتفاقا . { 2 } أما القسم الأول : فهو النكاح وقد استدل على المنع فيه بوجوه : { 3 } أحدها : ما ذكره المنصف رحمه الله في المقام ، وهو : توقف ارتفاعه شرعا على الطلاق . وفيه : إنه لو كان دليل الطلاق دالا على عدم ارتفاعه ولو بنحو رفع علقة النكاح من دون انشاء البينونة والفرقة بغير الطلاق إما بالمنطوق أو بالمفهوم كان ما أفاده متينا جدا ، ولكن حيث إنه لا يدل على ذلك فلا يصح هذا الاستدلال . { 4 } ثانيها : ما أفاده المصنف رحمه الله أيضا ، وهو : عدم مشروعية التقايل فيه . وتقدم تقريبه مع جوابه . ثالثها : ما أفاده صاحب الجواهر رحمه الله ، وهو : إن فيه شائبة العبادة التي لا تقبل الخيار وفيه : إن مجرد ذلك لا يكفي لكونه عبادة لا يجري فيها الخيار ، فإنه لا يعتبر فيه القربة قطعا . رابعها : ما عن الجواهر أيضا ، وهو : إن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى ابتذال المرأة ، وهو ضرر لها .
منهاج الفقاهة — صفحة 390 | السيد محمد صادق الروحاني