تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو جعل مبدأه من حين التفرق ، بطل لأدائه إلى جهالة مدة الخيار . { 1 } وعن الشيخ والحلي أن مبدأه من حين التفرق ، وقد تقدم عن الشيخ وجهه مع عدم تماميته ، نعم يمكن أن يقال هنا أن المتبادر من جعل الخيار جعله في زمان لولا الخيار لزم العقد ، كما أشار إليه في السرائر ، لكن لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة ، مع أن هذا إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس وإلا فمع الجهل به لا يقصد إلا الجعل من حين العقد ، بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما { 2 }
شرح
نلتزم به ، وإنما الكلام في المقام في موردين : { 1 } الأول : فيما أفاده المصنف رحمه الله : بقوله ولو جعل مبدأه من حين التفرق بطل لأدائه إلى جهالة مدة الخيار . . . فإنه يرد عليه : إنه لو جعل الخيار من حين التفرق إلى ثلاثة أيام يكون المجعول معلوما بحسب المقدار ، وإنما المجهول وقته ولا يوجب ذلك الغرر ، بل لو جعل الخيار من حين التفرق إلى ما يكمل مع المجلس ثلاثة أيام صح للعلم بمدة الخيار الثابت له الأصلي والجعلي ، وجهالة كل واحد منهما لا توجب الغرر . فتأمل . { 2 } الثاني : فيما أفاده بقوله : بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما . . . فإنه أورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأنه إذا قلنا إن المبدأ من حين انقضاء الخيار من جهة عدم امكان تأثير الشرط في زمان وجود خيار آخر لا يلزم هذا المحذور ، إذ المانع من التأثير قهري ، فلا يلزم مخالفة القصد التي لا يمكن الالتزام بها . وفيه : إن ذلك خلاف ممشى المصنف رحمه الله ، فإن مورد بحثه ما إذا كان الالتزام بكون المبدأ من حين انقضاء الخيار من جهة الانصراف لا من جهة عدم امكان تأثير الشرط في زمان وجود خيار آخر ، إذ عليه مع الجهل بخيار المجلس لا محالة يقصد الخيار من حين العقد ، فالحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما ، وهو وإن لم يكن محذور فيه لو ساعدنا الدليل إلا أنه لفقده لا يمكن الالتزام به
منهاج الفقاهة — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني