أو القاصر دلالته لا المرسل المجهول العين المحتمل لعدم الدلالة رأسا فالتعويل
حينئذ على نفس الجابر ولا حاجة إلى ضم المنجبر ، إذ نعلم اجمالا أن المجمعين
اعتمدوا على دلالات اجتهادية استنبطوها من الأخبار .
ولا ريب أن المستند غالبا في اجماعات القاضي وابن زهرة اجماع السيد في
الإنتصار ، نعم قد روي في كتب العامة أن حنان بن منقذ كان يخدع في البيع لشجة
أصابته في رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وآله : إذا بعت فقل لا خلابة ، وجعل له الخيار ثلثا ، في
رواية : ولك الخيار ثلاثا ، { 1 } والخلابة : الخديعة ، وفي دلالته فضلا عن سنده ما لا
يخفى وجبرها بالاجماعات كما ترى
شرح
{ 1 } وقد يستدل بالنبويين الواردين في حنان بن منقذ الذي كان يخدع في البيع ،
قال صلى الله عليه وآله له : إذا بعت فقل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا كما في أحدهما : وجعل له الخيار
ثلاثا كما في الآخر . ( 1 )
وفيه أنهما ضعيفان سندا وقاصران دلالة .
أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما عن التذكرة من أن قوله لا خلابة عبارة في
الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها عالمين بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ،
انتهى .
فالأظهر أن حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى .
واستدل للقول الآخر : بأن الغرر مندفع بتحديد الشرع ، وإن لم يعلم به المتعاقدان
كما في خيار الحيوان ، فالأظهر هو التفصيل بين علمهما بتحديد الشارع وعدمه .
فعلى الأول لا غرر ، إذ التزامهما بالخيار التزام به في ثلاثة أيام .
وعلى الثاني : يكون غرريا ، فإنه لا اقدام على الحكم الشرعي ، وما أقدما عليه
حيث إنه غرري والحكم الشرعي لا يرفع الغرر فلا محالة يكون الدليل المفروض مخصصا
لدليل الغرر ، ولا يقاس بالجهل بخيار الحيوان ومدته ، فإنه ليس هناك اقدام معاملي على الخيار .
هامش
1 ) التذكرة ج 1 ص 519 .