تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أو القاصر دلالته لا المرسل المجهول العين المحتمل لعدم الدلالة رأسا فالتعويل حينئذ على نفس الجابر ولا حاجة إلى ضم المنجبر ، إذ نعلم اجمالا أن المجمعين اعتمدوا على دلالات اجتهادية استنبطوها من الأخبار . ولا ريب أن المستند غالبا في اجماعات القاضي وابن زهرة اجماع السيد في الإنتصار ، نعم قد روي في كتب العامة أن حنان بن منقذ كان يخدع في البيع لشجة أصابته في رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وآله : إذا بعت فقل لا خلابة ، وجعل له الخيار ثلثا ، في رواية : ولك الخيار ثلاثا ، { 1 } والخلابة : الخديعة ، وفي دلالته فضلا عن سنده ما لا يخفى وجبرها بالاجماعات كما ترى
شرح
{ 1 } وقد يستدل بالنبويين الواردين في حنان بن منقذ الذي كان يخدع في البيع ، قال صلى الله عليه وآله له : إذا بعت فقل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا كما في أحدهما : وجعل له الخيار ثلاثا كما في الآخر . ( 1 ) وفيه أنهما ضعيفان سندا وقاصران دلالة . أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما عن التذكرة من أن قوله لا خلابة عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها عالمين بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ، انتهى . فالأظهر أن حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى . واستدل للقول الآخر : بأن الغرر مندفع بتحديد الشرع ، وإن لم يعلم به المتعاقدان كما في خيار الحيوان ، فالأظهر هو التفصيل بين علمهما بتحديد الشارع وعدمه . فعلى الأول لا غرر ، إذ التزامهما بالخيار التزام به في ثلاثة أيام . وعلى الثاني : يكون غرريا ، فإنه لا اقدام على الحكم الشرعي ، وما أقدما عليه حيث إنه غرري والحكم الشرعي لا يرفع الغرر فلا محالة يكون الدليل المفروض مخصصا لدليل الغرر ، ولا يقاس بالجهل بخيار الحيوان ومدته ، فإنه ليس هناك اقدام معاملي على الخيار .
هامش
1 ) التذكرة ج 1 ص 519 .
منهاج الفقاهة — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني