تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
كخيار الحيوان الذي لا اشكال في صحة العقد مع الجهل به أو بمدته ، وزاد في مفتاح الكرامة التعليل بأن الجهل يؤل إلى العلم الحاصل من الشرع . وفيه ما تقدم في مسألة تعذر التسليم من أن بيع الغرر موضوع عرفي حكم فيه الشارع بالفساد ، والتحديد بالثلاثة تعبد شرعي لم يقصده المتعاقدان ، فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر وكان التحديد تعبديا نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة أو يكون حكما شرعيا ثبت في موضوع خاص ، وهو إهمال مدة الخيار . والحاصل أن الدعوى في تخصيص أدلة نفي الغرر لا في تخصصها والانصاف أن ما ذكرنا من حكاية الأخبار ونقل الاجماع لا ينهض لتخصيص قاعدة الغرر ، لأن الظاهر بقرينة عدم تعرض الشيخ لذكر شئ من هذه الأخبار في كتابيه الموضوعين لإيداع الأخبار ، أنه عول في هذه الدعوى على اجتهاده في دلالة الأخبار الواردة في شرط الحيوان ، { 1 } ولا ريب أن الاجماعات المحكية إنما تجبر قصور السند المرسل المتضح دلالته
شرح
وما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله بأن المسند المنقول بالمعنى حجة عندهم والمرسل بعد الجبر يبلغ مبلغه ، يرده أنه فرق بين الخبر المنقول بالمعنى من غير أن يدخل فيه اجتهاد الراوي ، وبين نقل مفاده بحسب اجتهاده ، والأول حجة دون الثاني ، والمقام من قبيل الثاني . { 1 } الثاني الأخبار الواردة في شرط الحيوان ، بدعوى أن قوله عليه السلام الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط . ( 1 ) يدل بالفحوى على أن الشرط في غيره ثلاثة أيام مع اشتراط الخيار وإن لم يشترط ثلاثة أيام لا اشتراطها لعدم اختصاصه به ، إذ ضرورة صحة اشتراط أي عدد شاء فالمختص بها حينئذ اطلاق اشتراط الخيار . وفيه أنه لا مفهوم لتلك الأخبار أصلا ، وعلى فرضه فهو عدم ثبوت الثلاثة في غير الحيوان لا الثلاثة مع الاشتراط .
هامش
1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .