تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وعن الوسيلة : إنه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو امضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل { 1 } وإن كان لغيرهما ورضي ، نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والامضاء ، { 2 } انتهى
شرح
ثالثها : جعل الخيار للطبيعة المنطبقة على المتعدد . وعلى الأول : لا أثر لفعل واحد منهم ما لم يوافقه الآخرون . وعلى الثاني : يقدم الفاسخ ، لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز خاصة . وعلى الثالث : يقدم فعل المقدم في فعله إجازة كان أم فسخا . { 1 } وعن الوسيلة : إنه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ أو امضاء نفذ وإن لم يجتمعا بطل . وقد احتمل في توجيه هذه العبارة وجهان الأول : أن يكون مراده جعل المتبايعين الخيار لأنفسهما بقيد الاجتماع ، وعليه فإن اجتمعا فهو ، وإن خالف أحدهما الآخر بطل ، أي لم يؤثر الفسخ ولا الإجازة . الثاني : أن يكون مراده جعل الخيار لكل واحد مستقلا ، فقوله ولم يجتمعا أي فسخ أحدهما وأمضى الآخر ، بطل أي بطل البيع ، أي يكون الفسخ مؤثرا . يرد على الوجه الأول : إن جعل الخيار بالنحو المزبور لغو بعد أن لهما الإقالة . { 2 } قال فيها أيضا : وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والامضاء مراده من الرضا ليس هو إجازة العقد بل المراد الرضا بجعل الخيار وقبوله ، وعليه فمراده من هذه العبارة : إن الأجنبي المجعول له الخيار إن قبل نفذ البيع من ناحية المتبايعين - أي ليس للشارط خيار - وإن لم يقبل فالمبتاع بالخيار لتعذر الشرط . وعلى هذا فلا يرد عليه ما عن المختلف بأن هذا الخيار إن جعل للأجنبي لم يكن لأحد المتبايعين خيار ، فإن اختار الأجنبي الامضاء نفذ ، وإن اختار الفسخ انفسخ ولا عبرة بالمتبايعين .