ولو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار ، فإن اختلفوا في الفسخ
والإجازة قدم الفاسخ { 1 } لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز ( خاصة )
بخلاف ما لو وكل جماعة في الخيار ، فإن النافذ هو تصرف السابق لفوات محل الوكالة
بعد ذلك
شرح
وفيه : أولا : إن الخيار إنما يكون سلطنة على حل العقد .
وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ذلك فهو سلطنة على التراد لا خصوص الاسترداد ، وقد
تقدم في تلك المسألة توضيح ذلك .
ثالثها : ما أفاده المحقق الأصفهاني رحمة الله ، وهو : إن الخيار بناءا على تعلقه بالعقد إنما
يناسب من له عقد ومن شأنه الوفاء به ، والأجنبي أجنبي عنه وعن الوفاء به ، ولذا قلنا إن
دليل الخيار مخصص لدليل الوفاء بالعقد وأنه لا يتوجه إلا إلى من له العقد ، فدليل الوفاء
بالشرط لا قصور له من حيث شموله لكل شرط ، بل القصور من ناحية الخيار ، حيث إنه
لا معنى له إلا بالإضافة إلى من له العقد .
وفيه : أولا : إنه لم يدل دليل على كون الخيار ثابتا لخصوص من يكون مأمورا
بالوفاء بالعقد ، وما أفاده مجرد الاعتبار .
وثانيا : إن المأمور به على ما تقدم في مبحث المعاطاة هو عدم حل العقد ونقضه ،
وليس هو ترتيب الآثار عملا كي لا يشمل الأجنبي ، وعليه فالآية تشمل الأجنبي ،
ودليل الشرط يكون مخصصا لها .
رابعها ما ذكره المصنف رحمه الله في آخر المسألة وسيمر عليك وما يرد عليه
{ 1 } الثاني : لو جعل الخيار لمتعدد ففي المكاسب : كان كل منهم ذا خيار ، فإن
اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ .
ولكن جعل الخيار للمتعدد يتصور على وجوه :
أحدها : جعل خيار واحد للمجموع من حيث المجموع .
ثانيها : جعل الخيار لكل واحد مستقلا .