تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار ، فإن اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ { 1 } لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز ( خاصة ) بخلاف ما لو وكل جماعة في الخيار ، فإن النافذ هو تصرف السابق لفوات محل الوكالة بعد ذلك
شرح
وفيه : أولا : إن الخيار إنما يكون سلطنة على حل العقد . وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ذلك فهو سلطنة على التراد لا خصوص الاسترداد ، وقد تقدم في تلك المسألة توضيح ذلك . ثالثها : ما أفاده المحقق الأصفهاني رحمة الله ، وهو : إن الخيار بناءا على تعلقه بالعقد إنما يناسب من له عقد ومن شأنه الوفاء به ، والأجنبي أجنبي عنه وعن الوفاء به ، ولذا قلنا إن دليل الخيار مخصص لدليل الوفاء بالعقد وأنه لا يتوجه إلا إلى من له العقد ، فدليل الوفاء بالشرط لا قصور له من حيث شموله لكل شرط ، بل القصور من ناحية الخيار ، حيث إنه لا معنى له إلا بالإضافة إلى من له العقد . وفيه : أولا : إنه لم يدل دليل على كون الخيار ثابتا لخصوص من يكون مأمورا بالوفاء بالعقد ، وما أفاده مجرد الاعتبار . وثانيا : إن المأمور به على ما تقدم في مبحث المعاطاة هو عدم حل العقد ونقضه ، وليس هو ترتيب الآثار عملا كي لا يشمل الأجنبي ، وعليه فالآية تشمل الأجنبي ، ودليل الشرط يكون مخصصا لها . رابعها ما ذكره المصنف رحمه الله في آخر المسألة وسيمر عليك وما يرد عليه { 1 } الثاني : لو جعل الخيار لمتعدد ففي المكاسب : كان كل منهم ذا خيار ، فإن اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ . ولكن جعل الخيار للمتعدد يتصور على وجوه : أحدها : جعل خيار واحد للمجموع من حيث المجموع . ثانيها : جعل الخيار لكل واحد مستقلا .