تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مسألة : لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج ، وبين عدم ذكر المدة أصلا كأن يقول : بعتك على أن يكون لي الخيار وبين ذكر المدة المطلقة ، كان يقول بعتك على أن يكون لي الخيار مدة لاستواء الكل في الغرر ، { 1 } خلافا للمحكي عن المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية والحلبي فجعلوا مدة الخيار في الصورة الثانية ثلاثة أيام ويحتمل حمل الثالثة عليها وعن الإنتصار والغنية والجواهر ، الاجماع عليه . وفي محكي الخلاف وجود أخبار الفرقة به ولا شك أن هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبار { 2 } فيكفي في انجبارها الاجماعات المنقولة . ولذا مال إليه في محكي الدروس لكن العلامة في التذكرة لم يحك هذا القول إلا عن الشيخ قدس سره وأوله بإرادة خيار الحيوان . وعن العلامة الطباطبائي في مصابيحه : الجزم به ، وقواه بعض المعاصرين منتصرا لهم بما في مفتاح الكرامة من أنه ليس في الأدلة ما يخالفه إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان
شرح
{ 1 } وقد صرح غير واحد بعدم الفرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة وبين عدم ذكر المدة ، وبين ذكر المدة المطلقة بأن يقول بعتك بشرط أن يكون لي الخيار مدة لاستواء الجميع في الغرر بالتقريب المتقدم . وقيل إن المشهور بين المتقدمين الصحة في الثالث والانصراف إلى ثلاثة أيام ، وعن جماعة : دعوى الاجماع عليه . { 2 } واستدل له : بوجوه الأول ما عن محكي الخلاف من وجود أخبار الفرقة به . بتقريب : إن هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبار ، فيكفي في انجبارها الاجماعات المنقولة . وفيه أن عمل الأصحاب إنما يوجب انجبار ضعف السند لو علم استنادهم إلى الخبر ، وإلا فمجرد مطابقة الفتاوى مع الخبر لا يوجب جبر الضعف ، وفي المقام حيث لم يحرز ذلك ، ولعلهم استندوا إلى الوجه الثاني ، بل يحتمل أن يكون مراد الشيخ من الأخبار ذلك ، فلا يكون الضعف منجبرا مع أن العمل يوجب جبر ضعف السند لا الدلالة ، وحيث إنه يحتمل عدم دلالتها على فرض وجودها فلا يصح الاستدلال بها .