واستدل له في موضع أخر بلزوم صيرورة العقد جائزا بعد اللزوم { 1 } ورد
بعدم المانع من ذلك ، مع أنه كما في التذكرة منتفض بخيار التأخير وخيار الرؤية . نعم
يشترط تعيين المدة فلو تراضيا على مدة مجهولة { 2 } كقدوم الحاج بطل بلا خلاف ،
بل حكى الاجماع عليه صريحا
شرح
{ 1 } ودعوى أنه يلزم منه جواز العقد بعد لزومه ،
مندفعة بأنه لا محذور في ذلك ، مضافا إلى ثبوت نظيرها في الشرع كخيار التأخير -
ولا في جواز تقدير أي مدة شاءا .
{ 2 } وإنما الكلام وقع فيما لو عين مدة مجهولة كقدوم الحاج ،
والكلام فيه في موردين :
الأول : في صحة الشرط وفساده .
الثاني : في صحة البيع وفساده .
أما المورد الأول : فقد استدل على بطلان الشرط بوجوه :
أحدها : الاجماع وهو كما ترى .
ثانيها : ما أرسله بعض من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر . ( 1 ) وهو عام شامل للشرط
أيضا ، ولا بأس به ، وهو وإن كان ضعيف السند إلا أن عمل الأصحاب واستدلالهم به في
جملة من المواضع يوجب جبره .
ثالثها : إن البيع يبطل ، فيكون الشرط باطلا بالتبع .
رابعها : ما في الجواهر ، وهو : إن اشتراطه مخالف للسنة .
وفيه : إنه إن أريد بذلك أن البيع بواسطة هذا الشرط يصير غرريا فهذا شرط مخالف
للسنة ، ففيه : إن الظاهر من قوله إلا شرطا خالف كتاب الله كون الالتزام بنفسه أو الملتزم به
مخالفا للكتاب أو السنة ، وأما الشرط الموجب لمخالفة شئ آخر للكتاب أو السنة فهو غير
مشمول له ، وإن أريد به أن الشرط الغرري بنفسه منهي عنه فيكفي في فساده نفس دليل الغرر .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لبطلان البيع بوجوه :
هامش
1 ) التذكرة ج 1 - ص 466 - مسألة بيع الطير في الهواء - وعن الشهيد ره نحوه .