تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
واستدل له في موضع أخر بلزوم صيرورة العقد جائزا بعد اللزوم { 1 } ورد بعدم المانع من ذلك ، مع أنه كما في التذكرة منتفض بخيار التأخير وخيار الرؤية . نعم يشترط تعيين المدة فلو تراضيا على مدة مجهولة { 2 } كقدوم الحاج بطل بلا خلاف ، بل حكى الاجماع عليه صريحا
شرح
{ 1 } ودعوى أنه يلزم منه جواز العقد بعد لزومه ، مندفعة بأنه لا محذور في ذلك ، مضافا إلى ثبوت نظيرها في الشرع كخيار التأخير - ولا في جواز تقدير أي مدة شاءا . { 2 } وإنما الكلام وقع فيما لو عين مدة مجهولة كقدوم الحاج ، والكلام فيه في موردين : الأول : في صحة الشرط وفساده . الثاني : في صحة البيع وفساده . أما المورد الأول : فقد استدل على بطلان الشرط بوجوه : أحدها : الاجماع وهو كما ترى . ثانيها : ما أرسله بعض من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر . ( 1 ) وهو عام شامل للشرط أيضا ، ولا بأس به ، وهو وإن كان ضعيف السند إلا أن عمل الأصحاب واستدلالهم به في جملة من المواضع يوجب جبره . ثالثها : إن البيع يبطل ، فيكون الشرط باطلا بالتبع . رابعها : ما في الجواهر ، وهو : إن اشتراطه مخالف للسنة . وفيه : إنه إن أريد بذلك أن البيع بواسطة هذا الشرط يصير غرريا فهذا شرط مخالف للسنة ، ففيه : إن الظاهر من قوله إلا شرطا خالف كتاب الله كون الالتزام بنفسه أو الملتزم به مخالفا للكتاب أو السنة ، وأما الشرط الموجب لمخالفة شئ آخر للكتاب أو السنة فهو غير مشمول له ، وإن أريد به أن الشرط الغرري بنفسه منهي عنه فيكفي في فساده نفس دليل الغرر . وأما المورد الثاني : فقد استدل لبطلان البيع بوجوه :
هامش
1 ) التذكرة ج 1 - ص 466 - مسألة بيع الطير في الهواء - وعن الشهيد ره نحوه .