تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أحدها : أن يكون الجملة جوابا للشرط فيكون حكما شرعيا بأن التصرف التزام بالعقد وإن لم يكن التزاما عرفا . { 1 } الثاني : أن يكون توطئة للجواب وهو قوله : ولا شرط له { 2 } لكنه توطئة لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقة ، فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرق في قوله فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ، فإنه لا يعتبر في الافتراق دلالة على الرضا ، وعلى هذين المعنيين فكل تصرف مسقط وإن علم عدم دلالته على الرضا . الثالث : أن تكون الجملة اخبارا عن الواقع نظرا إلى الغالب وملاحظة نوع التصرف لو خلي وطبعه ، ويكون علة للجواب { 3 } فيكون نفي الخيار معللا بكون التصرف غالبا دالا على الرضا بلزوم العقد ، وبعد ملاحظة وجوب تقييد اطلاق الحكم بمؤدى علته ، كما في قوله : لا تأكل الرمان لأنه حامض . دل على اختصاص الحكم بالتصرف الذي يكون كذلك . أي دالا بالنوع غالبا على التزام العقد ، وإن لم يدل في شخص المقام
شرح
الحدث يكون إجازة للعقد وموجبا لسقوط الخيار ، فيتحد مفادها مع سائر النصوص المطلقة . إذا عرفت هذا فاعلم : إن المصنف رحمه الله لما بنى على أن المراد من الرضا هو طيب النفس احتمل وجوها فيها : { 1 } أحدها : إن الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد والتنزيل . { 2 } ثانيها : إن قوله فذلك رضا منه توطئة للجواب الذي هو قوله ولا شرط له ويكون المراد منه أن التصرف لكونه كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا ، لكن لوحظ هذا العنوان على وجه الحكمة غير المطردة ، فيكون التصرف مسقطا ولو علم في مورد عدم الرضا بالعقد . { 3 } ثالثها : أن يكون المراد من قوله فذلك رضا منه هذا المعنى المشار إليه في
منهاج الفقاهة — صفحة 329 | السيد محمد صادق الروحاني