أحدها : أن يكون الجملة جوابا للشرط فيكون حكما شرعيا بأن التصرف
التزام بالعقد وإن لم يكن التزاما عرفا . { 1 }
الثاني : أن يكون توطئة للجواب وهو قوله : ولا شرط له { 2 } لكنه توطئة
لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقة ، فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار
بالتصرف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس
بالتفرق في قوله فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ، فإنه لا يعتبر في الافتراق
دلالة على الرضا ، وعلى هذين المعنيين فكل تصرف مسقط وإن علم عدم دلالته
على الرضا .
الثالث : أن تكون الجملة اخبارا عن الواقع نظرا إلى الغالب وملاحظة نوع
التصرف لو خلي وطبعه ، ويكون علة للجواب { 3 } فيكون نفي الخيار معللا بكون
التصرف غالبا دالا على الرضا بلزوم العقد ، وبعد ملاحظة وجوب تقييد اطلاق
الحكم بمؤدى علته ، كما في قوله : لا تأكل الرمان لأنه حامض . دل على اختصاص
الحكم بالتصرف الذي يكون كذلك . أي دالا بالنوع غالبا على التزام العقد ، وإن لم
يدل في شخص المقام
شرح
الحدث يكون إجازة للعقد وموجبا لسقوط الخيار ، فيتحد مفادها مع سائر
النصوص المطلقة .
إذا عرفت هذا فاعلم : إن المصنف رحمه الله لما بنى على أن المراد من الرضا هو طيب
النفس احتمل وجوها فيها :
{ 1 } أحدها : إن الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد والتنزيل .
{ 2 } ثانيها : إن قوله فذلك رضا منه توطئة للجواب الذي هو قوله ولا شرط له
ويكون المراد منه أن التصرف لكونه كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا ، لكن لوحظ
هذا العنوان على وجه الحكمة غير المطردة ، فيكون التصرف مسقطا ولو علم في مورد عدم
الرضا بالعقد .
{ 3 } ثالثها : أن يكون المراد من قوله فذلك رضا منه هذا المعنى المشار إليه في