تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويؤيده حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا . وإن لم يعد تصرفا كتقبيل الجارية للمشتري { 1 } على ما صرح به في التحرير والدروس ، فعلم أن العبرة بالرضا وإنما اعتبر التصرف للدلالة وورود النص أيضا بأن العرض على البيع إجازة ، { 2 } مع أنه ليس حدثا عرفا . ومما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا ، حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع ، { 3 } فلو كان التصرف مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى كونه فسخا . وقد صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول وبالفعل ، وذكر التصرف مثلا للفسخ والإجازة الفعليين ، فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرف مسقطا لا للدلالة على الرضا بأن الأصحاب يعدونه في مقابل الإجازة .
شرح
ثم مع الاغماض عما ذكرناه ، فغاية الأمر اجمال هذه الجملة ، فلا مقيد لاطلاق النصوص ، فالمستفاد من النصوص أن احداث الحدث بنفسه مسقط للخيار . فما عن المحقق النائيني رحمه الله من حمل النصوص على إرادة أن كل تصرف يكون إجازة فعلية يكون مسقطا ، غير تام . وأما المورد الثاني : فقد ذكروا من مبعدات كون كل احداث الحدث مسقطا أمورا { 1 } ومنها : حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا ، وإن لم يعد تصرفا كتقبيل الجارية وفيه : إنه وإن لم يكن ذلك تصرفا إلا أنه احداث الحدث . { 2 } ومنها : ورود النص أيضا بأن العرض على البيع إجازة ، مع أنه ليس حدثا عرفا والكلام في النص سيأتي مفصلا في المورد الثالث وفيه : إن التعريض للبيع إذا كان بعنوان بيعه لا بعنوان استخبار قيمته من الحدث عرفا . { 3 } ومنها : إن الأصحاب ذكروا أن كل فعل وتصرف يكون إجازة إذا كان فيما انتقل إليه يكون ردا وفسخا إذا كان في ما انتقل عنه ، ومن المعلوم أن كل تصرف فيما