ويؤيده حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا .
وإن لم يعد تصرفا كتقبيل الجارية للمشتري { 1 } على ما صرح به في التحرير
والدروس ، فعلم أن العبرة بالرضا وإنما اعتبر التصرف للدلالة وورود النص أيضا
بأن العرض على البيع إجازة ، { 2 } مع أنه ليس حدثا عرفا . ومما يؤيد عدم إرادة
الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا ، حكمهم بأن كل
تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع ، { 3 } فلو كان
التصرف مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة
إلى كونه فسخا .
وقد صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول وبالفعل ، وذكر
التصرف مثلا للفسخ والإجازة الفعليين ، فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرف
مسقطا لا للدلالة على الرضا بأن الأصحاب يعدونه في مقابل الإجازة .
شرح
ثم مع الاغماض عما ذكرناه ، فغاية الأمر اجمال هذه الجملة ، فلا مقيد لاطلاق
النصوص ، فالمستفاد من النصوص أن احداث الحدث بنفسه مسقط للخيار .
فما عن المحقق النائيني رحمه الله من حمل النصوص على إرادة أن كل تصرف يكون
إجازة فعلية يكون مسقطا ، غير تام .
وأما المورد الثاني : فقد ذكروا من مبعدات كون كل احداث الحدث مسقطا أمورا
{ 1 } ومنها : حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا ، وإن لم يعد تصرفا كتقبيل
الجارية
وفيه : إنه وإن لم يكن ذلك تصرفا إلا أنه احداث الحدث .
{ 2 } ومنها : ورود النص أيضا بأن العرض على البيع إجازة ، مع أنه ليس حدثا عرفا
والكلام في النص سيأتي مفصلا في المورد الثالث
وفيه : إن التعريض للبيع إذا كان بعنوان بيعه لا بعنوان استخبار قيمته من الحدث
عرفا .
{ 3 } ومنها : إن الأصحاب ذكروا أن كل فعل وتصرف يكون إجازة إذا كان فيما
انتقل إليه يكون ردا وفسخا إذا كان في ما انتقل عنه ، ومن المعلوم أن كل تصرف فيما