تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ففي صحيحة ابن رئاب ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ، وصحيحة الصفار كتبت إلى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى دابة من رجل فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ أله أن يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء انشاء الله تعالى . وفي ذيل الصحيحة المتقدمة عن قرب الإسناد قلت له أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ فقال إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ، فقد انقضى الشرط ولزم البيع . واستدل عليه في التذكرة بعد الاجماع بأن التصرف دليل الرضا وفي موضع آخر منها أنه دليل الرضا بلزوم العقد ، وفي موضع آخر منها كما في الغنية أن التصرف إجازة .
شرح
وتنقيح القول في المقام بالبحث في موارد : الأول : في بيان ما يستفاد من الأخبار . المذكورة في المتن وهي صحيح ابن رئاب ( 1 ) وصحيح الصفار ( 2 ) والصحيح المتقدم ( 3 ) عن قرب الإسناد الثاني : في المبعدات المذكورة لكون التصرف بنفسه مسقطا . الثالث : فيما توهم من منافاة طائفة أخرى من الأخبار لهذه الروايات . أما المورد الأول : فالكلام فيه في جهات : الأولى : إن قوله عليه السلام في صحيح الصفار إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء ونحوه ما في صحيح ابن رئاب يدل على أن احداث الحدث بنفسه مسقط ، والمراد به اعمال عمل جديد لم يكن من شأنه قبل العقد ، فهو لا يشمل كل تصرف كسقي الدابة واعلافها ، كما لا يشمل التصرف للاستخبار أو للرد لأنه ليس هذا التصرف من باب تصرف
هامش
1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 2 . 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 3 .