تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والثاني : خيار الحيوان ، { 1 } لا خلاف بين الإمامية في ثبوت الخيار في الحيوان للمشتري ، وظاهر النص والفتوى ، العموم لكل ذي حياة فيشمل مثل الجراد والزنبور والسمك والعلق ودود القز ولا يبعد اختصاصه بالحيوان ، المقصود حياته في الجملة فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء وشبه ذلك خارج ، لأنه لا يباع من حيث إنه حيوان ، بل من حيث إنه لحم و { 2 } يشكل فيما صار كذلك لعارض كالصيد المشرف على الموت
شرح
{ 1 } الثاني : خيار الحيوان الذي هو في الجملة اجماعي بل ضروري عند علماء المذهب كذا في الجواهر ، والنصوص الشاهدة به مستفيضة إن لم تكن متواترة ، واستقصاء القول في المقام بالبحث في أمور : أحدها : هل يثبت الخيار في بيع كل حيوان حتى مثل الجراد والزنبور والسمك والعلق ودود القز ، وحتى الحيوان المشرف على الموت ، أم يختص بما يقصد حياته ، فلا يشمل المقصود لحمه ، أم يختص بما يقصد لحمه وحياته معا ؟ وجوه . الظاهر من النص والفتوى العموم لكل ذي حياة ، وقد وقع الكلام في الحيوان الذي بكون المقصود لحمه لا حياته لعدم بقاء حياته بالأصالة كالسمك المخرج من الماء ، أو لعارض كالصيد المشرف على الموت ، ظاهر الفتوى ثبوت الخيار فيه ، وعن جماعة من متأخري المتأخرين عدم ثبوته فيه . { 2 } والمصنف رحمه الله نفى البعد عن عدم ثبوت هذا الخيار في القسم الأول واستشكل في القسم الثاني واستدل للأول بالنص وفيه : إن الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه من حيث هو لا كونه إشارة ومعرفا للمصاديق الخارجية ، وعليه فبما أن المأخوذ في موضوع هذا الخيار بيع الحيوان ، فيكون الخيار ثابتا فيما يباع بما أنه حيوان - أي ذو نفس وأما ما يباع لا بهذا العنوان بل بما هو لحم فلا يكون مشمولا لهذا الحكم ، من غير فرق بين ما هو كذلك بالأصالة ، أو بالعارض ، بل لو بيع حيوان سالم باق لا بما هو حيوان بل بما أنه لحم لا يكون مشمولا له .
منهاج الفقاهة — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني