والثاني : خيار الحيوان ، { 1 } لا خلاف بين الإمامية في ثبوت الخيار في الحيوان
للمشتري ، وظاهر النص والفتوى ، العموم لكل ذي حياة فيشمل مثل الجراد
والزنبور والسمك والعلق ودود القز ولا يبعد اختصاصه بالحيوان ، المقصود حياته
في الجملة فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء وشبه ذلك خارج ،
لأنه لا يباع من حيث إنه حيوان ، بل من حيث إنه لحم و { 2 } يشكل فيما صار كذلك
لعارض كالصيد المشرف على الموت
شرح
{ 1 } الثاني : خيار الحيوان الذي هو في الجملة اجماعي بل ضروري عند علماء
المذهب كذا في الجواهر ، والنصوص الشاهدة به مستفيضة إن لم تكن متواترة ،
واستقصاء القول في المقام بالبحث في أمور :
أحدها : هل يثبت الخيار في بيع كل حيوان حتى مثل الجراد والزنبور والسمك
والعلق ودود القز ، وحتى الحيوان المشرف على الموت ، أم يختص بما يقصد حياته ، فلا
يشمل المقصود لحمه ، أم يختص بما يقصد لحمه وحياته معا ؟ وجوه .
الظاهر من النص والفتوى العموم لكل ذي حياة ،
وقد وقع الكلام في الحيوان الذي بكون المقصود لحمه لا حياته لعدم بقاء حياته
بالأصالة كالسمك المخرج من الماء ، أو لعارض كالصيد المشرف على الموت ، ظاهر الفتوى
ثبوت الخيار فيه ، وعن جماعة من متأخري المتأخرين عدم ثبوته فيه .
{ 2 } والمصنف رحمه الله نفى البعد عن عدم ثبوت هذا الخيار في القسم الأول
واستشكل في القسم الثاني
واستدل للأول بالنص
وفيه : إن الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه من حيث هو لا كونه
إشارة ومعرفا للمصاديق الخارجية ، وعليه فبما أن المأخوذ في موضوع هذا الخيار بيع
الحيوان ، فيكون الخيار ثابتا فيما يباع بما أنه حيوان - أي ذو نفس
وأما ما يباع لا بهذا العنوان بل بما هو لحم فلا يكون مشمولا لهذا الحكم ، من غير
فرق بين ما هو كذلك بالأصالة ، أو بالعارض ، بل لو بيع حيوان سالم باق لا بما هو حيوان
بل بما أنه لحم لا يكون مشمولا له .