ثم إنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع المعين ، { 1 } كما هو المنساق في النظر من
الاطلاقات مع الاستدلال به في بعض معاقد الاجماع كما في التذكرة ، بالحكمة الغير
الجارية في الكلي الثابت في الذمة أو يعم الكلي كما هو المترائي من النص والفتوى لم
أجد مصرحا بأحد الأمرين .
نعم يظهر من بعض المعاصرين الأول ولعله الأقوى ، وكيف كان ، فالكلام
فيمن له الخيار وفي مدته من حيث المبدأ والمنتهى ، ومسقطاته يتم برسم مسائل .
مسألة : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري ، { 2 } حكى عن الشيخين
والصدوقين والإسكافي وابن حمزة والشاميين الخمسة والحلبيين الستة ومعظم
المتأخرين ،
شرح
{ 1 } قوله ثم إنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع المعين .
وملخص القول فيه : إنه إن كان المبيع كليا في المعين لا كلام في ثبوت الخيار فيه ، وإن
كان كليا في الذمة مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الخيار فيه .
وقد استدل للعدم بوجهين :
الأول : انصراف النصوص إلى الشخصي من حيث إن المتداول بين الناس في بيع
الحيوان هو الشخصي ، فالخيار الثابت في بيع الحيوان ينصرف إلى ما هو المتداول عندهم .
وفيه : إن التعارف والتداول لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، فهل يتوهم أحد
انصراف * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) عنه ؟
الثاني : إن حكمة جعل الخيار لا تجري في الكلي .
وفيه : إن الحكمة لا توجب تقييد الاطلاق ، فالأظهر ثبوت الخيار في الكلي مطلقااختصاص الخيار بالمشتري
{ 2 } المشهور بين الأصحاب اختصاص هذا الخيار بالمشتري ، وعن الغنية
والدروس دعوى الاجماع عليه .
هامش
1 ) البقرة : 275 .