تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثم إنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع المعين ، { 1 } كما هو المنساق في النظر من الاطلاقات مع الاستدلال به في بعض معاقد الاجماع كما في التذكرة ، بالحكمة الغير الجارية في الكلي الثابت في الذمة أو يعم الكلي كما هو المترائي من النص والفتوى لم أجد مصرحا بأحد الأمرين . نعم يظهر من بعض المعاصرين الأول ولعله الأقوى ، وكيف كان ، فالكلام فيمن له الخيار وفي مدته من حيث المبدأ والمنتهى ، ومسقطاته يتم برسم مسائل . مسألة : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري ، { 2 } حكى عن الشيخين والصدوقين والإسكافي وابن حمزة والشاميين الخمسة والحلبيين الستة ومعظم المتأخرين ،
شرح
{ 1 } قوله ثم إنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع المعين . وملخص القول فيه : إنه إن كان المبيع كليا في المعين لا كلام في ثبوت الخيار فيه ، وإن كان كليا في الذمة مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الخيار فيه . وقد استدل للعدم بوجهين : الأول : انصراف النصوص إلى الشخصي من حيث إن المتداول بين الناس في بيع الحيوان هو الشخصي ، فالخيار الثابت في بيع الحيوان ينصرف إلى ما هو المتداول عندهم . وفيه : إن التعارف والتداول لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، فهل يتوهم أحد انصراف * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) عنه ؟ الثاني : إن حكمة جعل الخيار لا تجري في الكلي . وفيه : إن الحكمة لا توجب تقييد الاطلاق ، فالأظهر ثبوت الخيار في الكلي مطلقااختصاص الخيار بالمشتري { 2 } المشهور بين الأصحاب اختصاص هذا الخيار بالمشتري ، وعن الغنية والدروس دعوى الاجماع عليه .
هامش
1 ) البقرة : 275 .