وهو الوجه أيضا في اتفاقهم على سقوط خيار الشرط وإلا فلم يرد فيه نص
بالخصوص ، بل سقوط خيار المشتري بتصرفه ، مستفاد من نفس تلك الرواية
المعللة حيث قال : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك
رضا منه فلا شرط { 1 } فإن المنفي يشمل شرط المجلس والحيوان ، فتأمل .
وتفصيل التصرف المسقط سيجئ انشاء الله تعالى .
شرح
وفيه : أنه سيجئ أن محتملات هذه الجملة متعددة
وأظهرها أنه عليه السلام بصدد التعبد بكون تلك الأفعال التزاما وإجازة ، وعليه فلا سبيل
إلى التمسك بعموم العلة : فإنه إنما تكون العلة معممة فيما إذا كانت علة عرفا ويفهم العرف
عليته ، ولا تكون تعبدية وإلا فيدور الحكم مدار مقدار التعبد ، وحيث إن النص مختص
بخيار الحيوان ، فلا وجه للتعدي .
{ 1 } الثالث : ما في المتن ، أيضا ، وهو : إن سقوط خيار المشتري بتصرفه مستفاد من
نفس الرواية المعللة حيث قال : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام
فذلك رضا منه فلا شرط فإن الشرط يشمل شرط المجلس .
وفيه : إن الشرط المنفي خصوص خيار الحيوان ، إذ الشرط الذي يسقط بذلك قبل
ثلاثة أيام خصوص ذلك .
وأما خيار المجلس فلا فرق فيه بين قبل الثلاثة وبعدها ولعله لذلك أمر بالتأمل .
فالحق عدم مسقطية التصرف من حيث هو ،
نعم الأفعال التي تكون مبرزة لذلك وقصد بها السقوط تكون مسقطة لكونها
اسقاطا ، لا لمسقطية التصرف ، هذا تمام الكلام في خيار المجلس .
خيار الحيوان