تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بمنزلة مجلس العقد . والحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد ، فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار ، فلا بد أما من القول بالفور كما عن التذكرة ، ولعله ، لأنه المقدار الثابت يقينا لاستدراك حق المتبايعين ، وأما من القول بالتراخي إلى أن يحصل المسقطات لاستصحاب الخيار والوجهان جاريان في كل خيار لم يظهر حاله من الأدلة .
شرح
- أنه لو سلم ذلك لا سبيل له في المقام مع وجود عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) فإنه وإن لم يكن له عموم أزماني إلا أن المخصص بما أنه من الابتداء لا من الوسط يكون هو المرجع دون الاستصحاب . ثانيهما : ما أفاده السيد رحمه الله وهو : إن النص يدل على ذلك ، فإنه جعل المسقط الافتراق الاختياري والمفروض عدم تحققه وعدم بقاء شأنية التحقق له أيضا ، لأن المفروض حصول الافتراق حسا ، فيكون كما لم يكن الافتراق في الأصل . هذا إذا قلنا بأن الافتراق منصرف إلى الاختياري ، وإن قلنا بذلك من جهة حديث الرفع فكذلك لأن مقتضاه أن الافتراق الاكراهي لا أثر له في الاسقاط ، والمفروض عدم مسقط آخر فلا بد من بقاء الخيار . وفيه : أولا : إن ذلك لو تم فإنما هو على القول بأن الغاية هي حدوث الافتراق ، أما لو قلنا بأنها مطلق الافتراق حدوثا كان أو بقاءا فيمكن أن يقال : إن الغاية وإن كانت حدوثا عن اكراه وعن غير رضا إلا أنها بقاءا تكون لا عن اكراه ، ومع تحقق الغاية بتحقق شرطها أو زوال مانعها يرتفع المغيا وهو الخيار . وعليه فلا يكون الخيار باقيا لا فورا ولا بنحو التراخي . وثانيا : إنه لو سلم كون الغاية هي حدوث الافتراق ، فالغاية وإن كانت ممتنعة التحقق إلا أن بقاء الخيار يتوقف على ثبوت الاطلاق لدليله ، ويمكن منعه من هذه الحيثية - أي حيثية امتناع تحقق غايته وامكانه - فتأمل . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وما يمكن أن يرد عليه .
هامش
1 ) المائدة : 2 .