وعن الغنية ، وظاهر الدروس ، الاجماع عليه ، لعموم قوله عليه السلام إذا افترقا
وجب البيع ، { 1 } خرج المشتري وبقي البائع ،
شرح
وتنقيح القول في هذا الأمر بالبحث في مقامين :
الأول : في أنه هل يختص هذا الخيار بمن أنتقل إليه الحيوان ، أم يكون ثابتا لمن أنتقل عنه أيضا
الثاني : في أنه هل يثبت لمن أنتقل إليه مطلقا ، أم يختص بخصوص المشتري .
أما المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب هو الاختصاص ، وعن السيد الأجل
المرتضى : ثبوته لمن أنتقل عنه ، وقواه في محكي المسالك مع قطع النظر عن الشهرة ، وتبعه في
ذلك صاحب المفاتيح ، وتوقف في محكي غاية المراد وحواشي القواعد ، وتبعه في محكي
المقتصر .
وتحقيق الكلام يقتضي البحث في موردين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة .
أما المورد الأول : فقد استدل المصنف رحمه الله لعدم الثبوت بوجهين :
{ 1 } أحدهما : عموم قوله : عليه السلام : فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) خرج المشتري وبقي
البائع .
وفيه : أولا : إنه مختص ببيع غير الحيوان ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، فالتفصيل بين
الحيوان وغيره في صحيح الفضيل الآتي . وغيره موجب لاختصاص ذلك بغير الحيوان .
وثانيا : إن الوجوب الذي تثبته هذه الجملة هو الوجوب الإضافي ، وقد ورد نظيره
في خيار الحيوان ، ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ،
وثالثا : إن الوجوب بمعنى لزوم العقد وعدم قابليته للانحلال ، فإذا ثبت الخيار
هامش
1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار .