تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعن الغنية ، وظاهر الدروس ، الاجماع عليه ، لعموم قوله عليه السلام إذا افترقا وجب البيع ، { 1 } خرج المشتري وبقي البائع ،
شرح
وتنقيح القول في هذا الأمر بالبحث في مقامين : الأول : في أنه هل يختص هذا الخيار بمن أنتقل إليه الحيوان ، أم يكون ثابتا لمن أنتقل عنه أيضا الثاني : في أنه هل يثبت لمن أنتقل إليه مطلقا ، أم يختص بخصوص المشتري . أما المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب هو الاختصاص ، وعن السيد الأجل المرتضى : ثبوته لمن أنتقل عنه ، وقواه في محكي المسالك مع قطع النظر عن الشهرة ، وتبعه في ذلك صاحب المفاتيح ، وتوقف في محكي غاية المراد وحواشي القواعد ، وتبعه في محكي المقتصر . وتحقيق الكلام يقتضي البحث في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فقد استدل المصنف رحمه الله لعدم الثبوت بوجهين : { 1 } أحدهما : عموم قوله : عليه السلام : فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) خرج المشتري وبقي البائع . وفيه : أولا : إنه مختص ببيع غير الحيوان ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، فالتفصيل بين الحيوان وغيره في صحيح الفضيل الآتي . وغيره موجب لاختصاص ذلك بغير الحيوان . وثانيا : إن الوجوب الذي تثبته هذه الجملة هو الوجوب الإضافي ، وقد ورد نظيره في خيار الحيوان ، ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ، وثالثا : إن الوجوب بمعنى لزوم العقد وعدم قابليته للانحلال ، فإذا ثبت الخيار
هامش
1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني