تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلم ، وعلى كل حال فلا يعد زهاق روحه تلفا من البائع قبل القبض ، أو في زمان الخيار ، { 1 } وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة ، وجوه ، { 2 }
شرح
وهل يعد زهاق روح المشرف على الموت تلفا من البائع قبل القبض أو في زمان الخيار على القول به ، أو في المجلس ، أم لا ؟ وجهان ، { 1 } مختار المصنف الثاني . وأورد عليه : بأنه بناءا على ثبوت الخيار لم لا يعد زهاق روحه تلفا في زمان الخيار . وبعبارة أخرى : إن لوحظ جهة اللحمية لا خيار ولا تلف من البائع ، وإن لوحظ جهة الحيوانية دخل الخيار فيه وكان تلفه من البائع . وفيه : إن ملاك ثبوت الخيار هو وقوع البيع على ذات ما هو حيوان وإن لم يقصد هذه الجهة ، وأما ملاك التلف فهو زوال الوصف والمقوم للمالية ، والحياة في الفرض غير مقومة لها ، فلا يعد زوالها تلفا . { 2 } ولو كان الحيوان لا يبقى إلى ثلاثة أيام ، ففي منتهى خياره وجوه وأقوال . مقتضى ظاهر النص : إن كل حيوان ثبت فيه الخيار كان خياره باقيا إلى الثلاثة ، وقد يقال : بأن منتهاه في المقام التلف . وفيه : إنه مبني على كون متعلق الخيار العين ، وهي الحيوان ، فمع نفاده يزول الخيار ، والمبنى فاسد ، فإنه متعلق بالعقد . وقد يقال : بأنه خيار ثابت لم يثبت منتهاه من الدليل ، فإن النصوص من جهة حكمة جعل الخيار - وهي الاطلاع على عيوب الحيوان - تكون منصرفة عنه ، فيأتي فيه الوجهان من امتداد الخيار إلى أن يأتي أحد المسقطات للاستصحاب ، ومن كونه على الفور لأنه القدر المتيقن . وفيه : إن الحكمة لا سيما غير المنصوصة منها لا يعتنى بها ، فالمتبع هو اطلاق النصوص . هذا كله لو كان المبيع معينا ،