بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلم ، وعلى كل حال فلا يعد زهاق روحه
تلفا من البائع قبل القبض ، أو في زمان الخيار ، { 1 } وفي منتهى خياره مع عدم بقائه
إلى الثلاثة ، وجوه ، { 2 }
شرح
وهل يعد زهاق روح المشرف على الموت تلفا من البائع قبل القبض أو في زمان
الخيار على القول به ، أو في المجلس ، أم لا ؟ وجهان ،
{ 1 } مختار المصنف الثاني .
وأورد عليه : بأنه بناءا على ثبوت الخيار لم لا يعد زهاق روحه تلفا في زمان الخيار .
وبعبارة أخرى : إن لوحظ جهة اللحمية لا خيار ولا تلف من البائع ، وإن لوحظ جهة
الحيوانية دخل الخيار فيه وكان تلفه من البائع .
وفيه : إن ملاك ثبوت الخيار هو وقوع البيع على ذات ما هو حيوان وإن لم يقصد
هذه الجهة ، وأما ملاك التلف فهو زوال الوصف والمقوم للمالية ، والحياة في الفرض غير
مقومة لها ، فلا يعد زوالها تلفا .
{ 2 } ولو كان الحيوان لا يبقى إلى ثلاثة أيام ، ففي منتهى خياره وجوه وأقوال .
مقتضى ظاهر النص : إن كل حيوان ثبت فيه الخيار كان خياره باقيا إلى الثلاثة ، وقد
يقال : بأن منتهاه في المقام التلف .
وفيه : إنه مبني على كون متعلق الخيار العين ، وهي الحيوان ، فمع نفاده يزول
الخيار ، والمبنى فاسد ، فإنه متعلق بالعقد .
وقد يقال : بأنه خيار ثابت لم يثبت منتهاه من الدليل ، فإن النصوص من جهة حكمة
جعل الخيار - وهي الاطلاع على عيوب الحيوان - تكون منصرفة عنه ، فيأتي فيه الوجهان
من امتداد الخيار إلى أن يأتي أحد المسقطات للاستصحاب ، ومن كونه على الفور لأنه
القدر المتيقن .
وفيه : إن الحكمة لا سيما غير المنصوصة منها لا يعتنى بها ، فالمتبع هو اطلاق
النصوص .
هذا كله لو كان المبيع معينا ،