تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وهي ما إذا أكره أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير وفارق الآخر اختيارا ، فإن مقتضى ما تقدم من الإيضاح من مبنى الخلاف في سقوط الخيارين هنا ، ومقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال جريان الخلاف هنا أيضا وكيف كان ، فالحكم بسقوط الخيار عنهما هنا أقوى كما لا يخفى . مسألة : لو زال الاكراه ، { 1 } فالمحكي عن الشيخ وجماعة ، امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال . { 2 } ولعله لأن الافتراق الحاصل بينهما في حال الاكراه كالمعدوم ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق { 3 } وفيه أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها وهو الخيار بسبب الاكراه ، ولم يجعل مجلس زوال الاكراه
شرح

لو زال الاكراه

{ 1 } ولو زال الاكراه وهو لم يرد ، ففيه أقوال : { 2 } الأول ما عن الشيخ وجماعة ، وهو : أنه يمتد الخيار بامتداد مجلس الزوال . الثاني : ما عن التذكرة ، وهو : أنه ينقطع خياره ببقائه سائرا ، قال : وليس عليه الانقلاب إلى مجلس العقد ليجتمع مع العاقد الآخر إن طال الزمان ، وإن لم يطل ففيه احتمال عند الجويني . انتهى . الثالث ما عن جمع منهم السيد في الحاشية وهو : بقاء الخيار إلى أن يحصل أحد المسقطات الأخر . { 3 } وقد استدل للأول : بأن الافتراق الحاصل عن كره كالمعدوم ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق إلى أن يحصل الافتراق . وفيه : ما تقدم من أن حديث الرفع لا ينفي الموضوع ، وإنما يتضمن رفع الحكم خاصة . واستدل للثالث بوجهين : أحدهما : إن النص ساكت عن غاية هذا الخيار ، فيرجع إلى استصحاب الخيار . وفيه : - مضافا إلى ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام
منهاج الفقاهة — صفحة 299 | السيد محمد صادق الروحاني