شرح
وثانيا : إن وجوب الوفاء بالنذر إنما يكون بعد البيع ، فما لم يتم البيع لا وجوب من
ناحية النذر كي يوجب عدم تسلط البائع على هذا الشرط .
والحق أن يقال : إن هذا الشرط من قبيل المقدمات المفوتة الموجبة لفوت الغرض
وعدم القدرة على امتثال التكليف في ظرفه - وقد حققنا في الأصول حرمتها - فيصير
الشرط حراما ، فلا يكون نافذا من جهة أنه يعتبر في نفوذ الشرط أن لا يكون مخالفا للكتاب
والسنة ، والشرط المخالف سواء كان المشروط مخالفا أو الشرط نفسه لا يكون نافذا على ما
سيجئ في باب الشروط .
ودعوى أن الشرط المخالف بنفسه لا من جهة مخالفة المشروط إنما لا يكون نافذا إذا
كان الشرط مخالفا للشرع ، وفي المقام الشرط لا يكون مخالفا بنفسه وإنما يكون المحرم اسقاط
الخيار .
مندفعة بأن الشرط بنفسه اسقاط ، فيكون حراما ومخالفا للشرع .
المورد الثاني : ما إذا أمكن الإقالة أو الشراء منه ثانيا ، فقد أفاد السيد الفقيه رحمه الله : أنه
يصح الشرط ولا مانع عنه .
وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأن الإقالة أو الشراء ليس تحت قدرة الناذر ، لأن
تحقق هذه العناوين يتوقف على إرادة شخص آخر ، وقد لا يريدها ، وما هو تحت قدرته
اعمال الفسخ ، فيجب على الناذر اعماله ، ومقتضاه عدم صحة شرط سقوط الخيار .
وفيه : إن حرمة شرط سقوط الخيار إنما تكون لأجل كونه تفويتا للغرض ، فلو
فرضنا العلم بعدم الفوت - ولو بفعل غير اختياري - لا يكون هذا الفعل مفوتا ، فلا يكون
حراما ، فيكون صحيحا ونافذا .
فالأظهر ما أفاده السيد رحمه الله .