ولا معنى لتسلطهم على مثل هذا لحقوق الغير القابلة للنقل ، { 1 } إلا نفوذ تصرفهم فيها
بما يشمل الاسقاط ، ويمكن الاستدلال له بدليل الشرط لو فرض شموله للالتزام
الابتدائي . ثم إن الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات
العرفية { 2 } للفحوى المتقدمة { 3 } وفحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة
عقد الفضولي { 4 } .
شرح
خاص لا فيما إذا كان مستفادا من الدليل العام ، فإن الالتزام بعدم السلطنة في مثل هذه
الحقوق رأسا لعدم المعنى لها لا يترتب عليه محذور .
{ 1 } قوله لا معنى لتسلطهم على مثل هذه الحقوق . . . إلا نفوذ تصرفهم فيها
فقد أورد عليه السيد بأنه على فرض كونه قابلا للنقل أيضا يمكن الاستدلال بأن
يراد الأعم من النقل والاسقاط .
وقد عرفت في ذيل الايراد الثالث على الوجه الثاني : أنه يمكن توجيه كلام المصنف
ره بنحو لا يرد عليه هذا الايراد ، وإن كان غير تام على أي تقدير . فراجع .
{ 2 } قوله ثم إن الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات .
وقد استدل له بوجوه :
{ 3 } الأول : فحوى ما دل على سقوط الخيار بالتصرف ، فإنه إذا كان الفعل الكاشف
عن الرضا بالبيع والالتزام به مسقطا للخيار فاللفظ الدال على ذلك أولى بأن يكون مسقطا
لأقوائية اللفظ من الفعل .
وهذا هو مراد المصنف رحمه الله من قوله للفحوى المتقدمة .
فلا يرد عليه ما عن المحقق الخراساني رحمه الله من : أن دليل السلطنة لا يتكفل نفوذ السبب
بل يتكفل مشروعية المسبب : فإنه يتوقف على إرادة الفحوى الثانية لا الأولى .
{ 4 } الثاني فحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي .
وفيه : إنا لم نجد ما يدل على دلك سوى طائفتين من النصوص .