تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فرع ذكر العلامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد ، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه بأن قال لله : علي أن أعتقك إذا بعتك قال لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر ، { 1 } فيجب الوفاء به ولا يتم برفع الخيار وعلى قول بعض علمائنا من صحة البيع مع بطلان الشرط يلغو الشرط ويصح البيع ويعتق انتهى . أقول هذا مبني على أن النذر المعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له . { 2 } وقد مر أن الأقوى في الشرط أيضا كونه كذلك .
شرح
{ 1 } ذكر العلامة في محكي التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد ، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، قال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر . وتصوير النذر المزبور بنحو يجب الوفاء به ويكون صحيحا : أن ينذر التملك ثم العتق ، إذ لو نذر العتق وهو ملك المشتري بطل النذر ، ولو نذر العتق بعد التملك على أن يكون التملك شرطا للنذر لم يجب التملك والوفاء بالنذر . وحينئذ تارة لا يمكن الإقالة أو الشراء منه ثانيا . وأخرى يمكن ذلك فالكلام يقع في موردين : الأول : إذا لم يمكن الإقالة أو الشراء منه ثانيا . لا اشكال في صحة البيع اشترط عدم الخيار أم لا ، بناءا على أن الشرط الفاسد لا يفسد البيع وأما شرط عدم الخيار فهل يكون باطلا وفاسدا أم لا ؟ وجهان . قد استدل المصنف رحمه الله للأول : { 2 } بأن النذر المتعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له . وفيه : أولا : إن غاية ما يقتضيه ذلك حرمة الشرط لإفساده لما تقدم من عدم دلالة الحرمة على الفساد ، إلا أن يضم إليه ما سنذكره .