تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مسألة : ومن المسقطات اسقاط هذا الخيار بعد العقد { 1 } بل هذا هو المسقط الحقيقي ولا خلاف ظاهرا في سقوطه بالاسقاط ، ويدل عليه بعد الاجماع ، فحوى ما سيجئ من النص الدال على سقوط الخيار بالتصرف ، معللا بأنه رضاء بالبيع ، { 2 } مضافا إلى القاعدة المسلمة من أن لكل ذي حق اسقاط حقه ، { 3 } ولعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم فهم أولى بالتسلط على حقوقهم المتعلقة بالأموال ،
شرح

الاسقاط بعد العقد

{ 1 } الثاني : من المسقطات : اسقاط هذا الخيار بعد العقد . واستدل لسقوطه بالاسقاط بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه . { 2 } الوجه الثاني : فحوى ما سيجئ من النص ( 1 ) الدال على سقوط الخيار بالتصرف ، معللا بأنه رضا بالبيع ، استدل بها المصنف رحمه الله . وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمه الله : بأن النص بعموم التعليل يدل على حكم المقام بلا حاجة إلى الفحوى ، بل ومع منع الفحوى . ولكن تقريب الفحوى على مسلك المصنف رحمه الله - الملتزم بأن لزوم العقد بالرضا واقراره إنما يكون من جهة أن مرجعه إلى اسقاط الخيار : إنه إذا دل الدليل على مسقطية الرضا وكونه موجبا للزوم من جهة أن مرجعه إلى اسقاط الخيار ، فنفس الاسقاط أولى بأن يكون مسقطا للخيار . فلا يرد عليه ما أورده المحقق المذكور . { 3 } الثالث : القاعدة المسلمة من أن لكل ذي حق اسقاط حقه لفحوى تسلط الناس على أموالهم ( 2 ) فهم أولى بالتسلط على حقوقهم المتعلقة بالأموال . وأورد عليه بوجوه : أحدها : إن دليل السلطنة ضعيف السند .
هامش
1 - الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2 - البحار ج 1 ص 156 الطبع القديم .