شرح
وفيه : إنه لاعتماد الأصحاب عليه وتمسكهم به يكون معتبرا .
ثانيهما : ما أفاده المحقق الإيرواني رحمه الله ، وهو : إن علقة الحق أضعف من علقة المال ،
والسلطنة في القوي لا تقتضي السلطنة في الضعيف بل الأمر بالعكس ، فلو ثبتت السلطنة في
الحق اقتضى فحواها السلطنة في المال .
وفيه : إنه على فرض تسليم دلالة هذا الدليل على سلطنة الانسان على اعدام الملك ،
والاعراض عنه يتم هذه الأولوية ، إذ السلطنة على اعدام القوي واذهابه توجب بالأولوية
السلطنة على اعدام الضعيف .
وإن شئت قلت : إن السلطنة في الشئ غير السلطنة على الشئ ، والأولوية في الثانية
بخلاف الأولوية في الأولى .
ثالثها : إن دليل السلطنة لا يدل على أن للمالك الاعراض عن ماله وسلب الملكية
عن نفسه لما تقدم في الجزء الثالث من هذا الشرح في مبحث المعاطاة من أنه كسائر الأدلة
إنما يدل على ثبوت الحكم على فرض وجود الموضوع ، ولا نظر له إلى بقاء الموضوع
وارتفاعه ، وموضوع السلطنة المال المضاف بإضافة الملكية ، فلا يدل على أن له الاعراض
عنها .
وبعبارة أخرى : أنه يدل على أن له السلطنة على التصرفات في المال ، ولا يدل على أن
له السلطنة على السلطنة باعدامها والاعراض عنها ، وعليه فلا يدل بالفحوى على أن له
اسقاط الحق واعدامه .
لا يقال : إنه حيث لا معنى لتسلطهم على مثل هذه الحقوق غير القابلة للنقل إلا نفوذ
تصرفهم فيها بما يشمل الاسقاط كما عن المصنف فلو دل هذا الدليل على ثبوت السلطنة
على الحقوق بالأولوية دل على أن له الاسقاط .
فإنه يقال : إن هذا يتم لو كان ذلك - أي ثبوت السلطنة على الحقوق - مفاد دليل