تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مسألة : لا اشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين ، ولا في ثبوته للوكيلين في الجملة . { 1 } وهل يثبت لهما مطلقا خلاف ، قال في التذكرة : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان تعلق الخيار بهما وبالموكلين مع حضورهما في المجلس ، وإلا فبالوكيلين فلو مات الوكيل في المجلس والموكل غائب انتقل الخيار إليه ، لأن ملكه أقوى من ملك الوارث . وللشافعية قولان : أحدهما : أنه يتعلق بالموكل ، والآخر أنه يتعلق بالوكيل ، انتهى . أقول : والأولى أن يقال إن الوكيل إن كان وكيلا في مجرد اجراء العقد ، فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما وفاقا لجماعة ، منهم المحقق والشهيد الثانيان ، لأن المتبادر من النص غيرهما وإن عممناه لبعض أفراد الوكيل ، ولم نقل بما قيل تبعا لجامع المقاصد بانصرافه
شرح
وتنقيح مباحث هذا الخيار ومسقطاته يحصل برسم مسائل .

ثبوت الخيار للوكيل

{ 1 } الأولى : لا خلاف ولا اشكال في ثبوت هذا الخيار للمتبايعين إذا كانا أصيلين ولا في ثبوته للوكيلين في الجملة ، إلا ما عن المحقق الثاني في جامع المقاصد من انكار ثبوته للوكيل بقول مطلق . وكيف كان : فيقع الكلام في مقامين : الأول : في ثبوت الخيار للوكيل . الثاني : في ثبوته للموكل . أما المقام الأول فتوضيحه : إن الوكيل قد يكون وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، وقد يكون وكيلا مستقلا في ايجاد المعاملة فقط ، وقد يكون وكيلا مستقلا في أمر المعاملة ايجادا وفسخا - على كلام في معقوليته سيجئ - وقد يكون وكيلا مفوضا إليه أمر المعاملة وجودا وعدما إن شاء باع وإن شاء لم يبع . أما القسم الأول : فقد استدل لعدم ثبوت الخيار له في قبال ما قيل من صدق البيع