هذا مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه بينه وبين خيار
الحيوان { 1 } الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في اجراء الصيغة ، فإن المقام
وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيد إلا أن سياق الجميع يشهد باتحاد المراد من
لفظ المتبايعين مع أن ملاحظة حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل المذكور { 2 } مضافا إلى
أدلة سائر الخيارات . { 3 } فإن القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه .
والظاهر عدم دخوله في اطلاق العبارة المتقدمة عن التذكرة ، فإن الظاهر من
قوله : اشترى الوكيل أو باع تصرف الوكيل بالبيع والشراء لا مجرد ايقاع الصيغة .
ومن جميع
شرح
{ 1 } ثانيها : ما أفاده المصنف رحمه الله تبعا لغيره ، وهو : إن بعض ( 1 ) أخبار هذا الخيار قد
قرن فيه بينه وبين خيار الحيوان الذي لا يلتزم الفقيه بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة ،
وظاهر ذلك من جهة وحدة السياق كون موضوع الخيارين واحدا .
وفيه : إن الموجب لاختصاص خيار الحيوان بغير الوكيل ما في بعض ( 2 ) رواياته من
جعل الخيار لخصوص صاحب الحيوان لا اختصاص الموضوع به .
{ 2 } ثالثها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : إن ملاحظة حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل
المذكور .
وفيه : إن الحكمة غير معلومة ، مع أن الحكم لا يدور مدارها .
{ 3 } رابعها : ما في المتن أيضا ، قال : مضافا إلى أدلة سائر الخيارات ، فإن القول بثبوتها
لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه .
وفيه : إن بعض تلك الخيارات مختص بالمالك لاختصاص دليله به كخيار الغبن لو
قلنا إن مدركه حديث لا ضرر ، وبعضها تابع لجعل المتبايعين ولو كان هو الأجنبي كشرط
الخيار ، وبعضها كخيار العيب يجري فيه ما هو الجاري في المقام .
خامسها : ما في المكاسب في أواخر المبحث ، وهو : إن ثبوت الخيار للوكيل يضاد مع
سلطنة الموكل على ماله ، لأن بالفسخ يخرج المال عن ملكه قهرا عليه ، فأدلة الخيار على
فرض شمولها له تعارض دليل سلطنة المالك ، ويقدم دليل السلطنة ، وإن كانت النسبة
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2 - نفس المصدر حديث 5 .