الأول في خيار المجلس :
فالمراد بالمجلس ، مطلق مكان المتبايعين حين البيع ، { 1 } وإنما عبر بفرده الغالب
وإضافة الخيار إليه لاختصاصه به وارتفاعه بانقضائه الذي هو الافتراق ،
شرح
كخيار المجلس والحيوان ، وأخرى : يكون بجعل من المتعاملين مثل شرط الخيار ،
وثالثة : يكون وسطا بينهما بأن يلتزم المتبايعان في ضمن العقد وجود شرط أو وصف ،
أو عدمه ، أو عمل خارجي وتبين خلافه ، فإنه يثبت لمن له الالتزام الخيار حينئذ ، والكلام
يقع أولا فيما يكون بجعل شرعي ابتداء .خيار المجلس
{ 1 } قال المصنف رحمه الله فالمراد بالمجلس مطلق مكان المتبايعين .
ولكن : ليس في أدلة هذا الخيار لفظ المجلس ولا مكان المتبايعين ،
بل في النصوص جعل هذا الخيار مغيا بالافتراق ، ويستظهر من ذلك اعتبار الاجتماع
العرفي في جانب المغيا ،
فلو لم يكن بينهما اجتماع حال البيع لم يكن هناك خيار ،
كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد الآخر .
نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث المكان ،
وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس فلذا عبر بخيار المجلس ،
وعلى هذا فكما لا يعتبر المجلس لا يعتبر مكان البيع ، بل لو افترقا عن مكان البيع مع
بقاء اجتماع المتبايعين وعدم تفرق أحدهما عن صاحبه كان الخيار باقيا ،
فهذا الخيار خيار الاجتماع في المجلس وإضافته إلى الاجتماع إضافة المسبب إلى سببه ،
ويعبر عن سببه بمحل سببه من باب تنزيل المحل منزلة المحال .