تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأول في خيار المجلس : فالمراد بالمجلس ، مطلق مكان المتبايعين حين البيع ، { 1 } وإنما عبر بفرده الغالب وإضافة الخيار إليه لاختصاصه به وارتفاعه بانقضائه الذي هو الافتراق ،
شرح
كخيار المجلس والحيوان ، وأخرى : يكون بجعل من المتعاملين مثل شرط الخيار ، وثالثة : يكون وسطا بينهما بأن يلتزم المتبايعان في ضمن العقد وجود شرط أو وصف ، أو عدمه ، أو عمل خارجي وتبين خلافه ، فإنه يثبت لمن له الالتزام الخيار حينئذ ، والكلام يقع أولا فيما يكون بجعل شرعي ابتداء .خيار المجلس { 1 } قال المصنف رحمه الله فالمراد بالمجلس مطلق مكان المتبايعين . ولكن : ليس في أدلة هذا الخيار لفظ المجلس ولا مكان المتبايعين ، بل في النصوص جعل هذا الخيار مغيا بالافتراق ، ويستظهر من ذلك اعتبار الاجتماع العرفي في جانب المغيا ، فلو لم يكن بينهما اجتماع حال البيع لم يكن هناك خيار ، كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد الآخر . نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث المكان ، وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس فلذا عبر بخيار المجلس ، وعلى هذا فكما لا يعتبر المجلس لا يعتبر مكان البيع ، بل لو افترقا عن مكان البيع مع بقاء اجتماع المتبايعين وعدم تفرق أحدهما عن صاحبه كان الخيار باقيا ، فهذا الخيار خيار الاجتماع في المجلس وإضافته إلى الاجتماع إضافة المسبب إلى سببه ، ويعبر عن سببه بمحل سببه من باب تنزيل المحل منزلة المحال .