تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
عموما من وجه لحكم العقل وبناء العقلاء ، ولا أقل من التساقط فيرجع إلى استصحاب بقاء الملك بعد فسخه . وفيه : إن النسبة بين دليل الخيار ودليل السلطنة عموم مطلق ، لأن خيار كل من المتعاملين ينافي سلطنة الآخر على ما انتقل إليه . سادسها : ما أفاده بعض المحققين رحمه الله ، وهو : إن بعض ، ( 1 ) نصوص الباب تضمن ثبوت هذا الخيار للتاجر ، وعدم شموله لمجرى الصيغة واضح ، وبه يقيد اطلاق سائر النصوص . وفيه : إنه بما أنهما مثبتان لا وجه للحمل . سابعها : إن دليل الخيار مخصص لعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) فكل من يجب عليه الوفاء بالعقد مختار في الفسخ بدليل الخيار ، والذي من شأنه الوفاء هو المتصرف في المال . والوكيل في اجراء الصيغة ، حيث إنه لا يملك التصرف في المال المنتقل إليه لا وفاء له ، فلا يكون ذلك واجبا عليه ، ولا معنى لاستثنائه عن هذا الحكم في موارد خاصة . وبهذا وجه المحقق النائيني رحمه الله كلام المصنف رحمه الله الذي هو الوجه الأول الذي ذكرناه . وفيه : إن الوفاء بمعنى التمام ، فالمأمور به في الآية الشريفة - كما تقدم في أول هذا الجزء وفي مبحث المعاطاة - هو الاتمام والانهاء ، وانهاء العقد واتمامه إنما هو بعدم نقضه وحله ، وليس المأمور به ترتيب الآثار عملا كي يقال إنها لا تشمل الوكيل المذكور ، وعليه فهي شاملة له أيضا ، وبدليل الخيار يخصص بالنسبة إليه . فالحق في وجه عدم ثبوت الخيار له أن يقال : إن دليل الخيار منصرف عنه . توضيحه : إن البائع - وكذا البيع - له اطلاقان : أحدهما : هو المنشي والموجد للبيع
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 6 . 2 - سورة المائدة : 2 .