شرح
عموما من وجه لحكم العقل وبناء العقلاء ، ولا أقل من التساقط فيرجع إلى
استصحاب بقاء الملك بعد فسخه .
وفيه : إن النسبة بين دليل الخيار ودليل السلطنة عموم مطلق ، لأن خيار كل من
المتعاملين ينافي سلطنة الآخر على ما انتقل إليه .
سادسها : ما أفاده بعض المحققين رحمه الله ، وهو : إن بعض ، ( 1 ) نصوص الباب تضمن ثبوت
هذا الخيار للتاجر ، وعدم شموله لمجرى الصيغة واضح ،
وبه يقيد اطلاق سائر النصوص .
وفيه : إنه بما أنهما مثبتان لا وجه للحمل .
سابعها : إن دليل الخيار مخصص لعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) فكل من يجب عليه
الوفاء بالعقد مختار في الفسخ بدليل الخيار ، والذي من شأنه الوفاء هو المتصرف في المال .
والوكيل في اجراء الصيغة ، حيث إنه لا يملك التصرف في المال المنتقل إليه لا وفاء له ، فلا
يكون ذلك واجبا عليه ، ولا معنى لاستثنائه عن هذا الحكم في موارد خاصة . وبهذا وجه
المحقق النائيني رحمه الله كلام المصنف رحمه الله الذي هو الوجه الأول الذي ذكرناه .
وفيه : إن الوفاء بمعنى التمام ، فالمأمور به في الآية الشريفة - كما تقدم في أول هذا الجزء
وفي مبحث المعاطاة - هو الاتمام والانهاء ، وانهاء العقد واتمامه إنما هو بعدم نقضه وحله ،
وليس المأمور به ترتيب الآثار عملا كي يقال إنها لا تشمل الوكيل المذكور ، وعليه فهي
شاملة له أيضا ، وبدليل الخيار يخصص بالنسبة إليه .
فالحق في وجه عدم ثبوت الخيار له أن يقال : إن دليل الخيار منصرف عنه .
توضيحه : إن البائع - وكذا البيع - له اطلاقان : أحدهما : هو المنشي والموجد للبيع
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 6 . 2 - سورة المائدة : 2 .