ولا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار ، { 1 } والنصوص به مستفيضة ،
والموثق الحاكي لقول علي عليه السلام إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب مطروح أو
مأول ولا فرق بين أقسام البيع وأنواع المبيع ، نعم سيجئ استثناء بعض أشخاص
المبيع كالمنعتق على المشتري ، وتنقيح مباحث هذا الخيار ومسقطاته يحصل برسم
مسائل .
شرح
{ 1 } وفي الجواهر : اجماعا منا بقسميه ، والنصوص المستفيضة شاهدة به ، لاحظ
صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار حتى
يفترقا : الحديث ( 1 ) ونحوه صحيح زرارة عنه عليه السلام ( 2 ) .
وصحيح الفضيل عنه عليه السلام - في حديث - قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟
قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وأما موثق غياث عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام : إذا صفق الرجل
على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ( 4 ) فربما يحمل على التقية .
وأورد عليه : بأن الخبر علوي ، وموجب التقية حدث في عصر الإمامين الصادقين
عليهما السلام
ودفع بأن الحاكي لهذه الرواية حيث إنه الإمام الصادق عليه السلام فيمكن التقية في مقام
الحكاية والرواية عن الأمير عليه السلام .
وفيه : إن التقية في مقام الحكاية بمعنى نقل جملة عن شخص مع عدم صدورها منه
وكونه كذبا غير معهود ،
ولعل أحسن الوجوه ما أفاده بعضهم من أن المراد من الصفق على المبيع هو الصفق
بعنوان الالتزام بالمبيع لا الصفق المحقق للبيع ، كيف وموضوعه المبيع ، فيكون البيع محققا قبله .
انتهى
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 2 .
3 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 3 . 4 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار حديث 7 .