تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بحكم الغلبة إلى خصوص العاقد المالك ، مضافا إلى أن مفاد أدلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه ، على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا عنه في الخارج ، { 1 } ألا ترى أنه لو شك المشتري في كون المبيع ممن ينعتق عليه لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو اعتاقه لنذر ، فلا يمكن الحكم بعدم وجوبه ، لأدلة الخيار بزعم اثباتها للخيار المستلزم لجواز رده على البائع وعدم وجوب عتقه
شرح
عليه فتشمله أدلة الخيار بوجوه { 1 } أحدها : ما أفاده المصنف رحمه الله وتفرد به وهو : إن مفاد أدلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا عنه في الخارج . وفيه : إن الخيار إما أن يكون سلطنة على حل العقد ، أو على تراد العوضين ، وعلى التقديرين ليس هو سلطنة على خصوص الاسترداد بعد ثبوت السلطنة على الرد . أما على الأول : فواضح ، وأما على الثاني : فلأنه لا موجب للالتزام بكونه سلطنة على الاسترداد خاصة سوى أن المالك والوكيل المفوض ، لهما السلطنة على الرد بالإقالة ونحوها ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلا السلطنة على الاسترداد . وحيث إنه لا يعقل السلطنة على الاسترداد دون الرد فلا محالة يكون الخيار مجعولا لمن له سلطنة على الرد ، وهو توهم فاسد : لأن الرد بما أنه له مصاديق وما يكون ثابتا للمالك بعضها ، فجعل الخيار بمعنى السلطنة على الرد والاسترداد بلا اعتبار رضا الآخر لا يلزم منه اللغوية ، وعليه فالخيار هو السلطنة على تراد العينين لا على جلب ما ذهب خاصة . ثم إن المحقق النائيني رحمه الله وجه كلام المصنف رحمه الله بما سنذكره في الوجه السابع . فانتظر .