تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وإذا شك في الضمان مع فساد العقد حكم بالضمان ، لعموم على اليد إن كان هو المستند في الضمان بالعقود الفاسدة ، { 1 } وإن كان المستند دخوله في ضمان العين { 2 } أو قلنا بأن خروج الهبة من ذلك العموم مانع عن الرجوع إليه فيما احتمل كونه مصداقا لها كان الأصل البراءة أيضا .
القول في أقسام الخيار وهي كثيرة إلا أن أكثرها متفرقة والمجتمع منها في كل كتاب سبعة ، { 3 } وقد أنهاها بعضهم إلى أزيد من ذلك ، حتى أن المذكور في اللمعة مجتمعا أربعة عشر ، مع عدم ذكره لبعضها ، ونحن نقتفي أثر المقتصر على السبعة كالمحقق والعلامة قدس سره ، لأن ما عداها لا يستحق عنوانا مستقلا ، إذ ليس له أحكام مغاير لسائر أنواع الخيار ، فنقول وبالله التوفيق .
شرح
إلا أن يحصل العلم الاجمالي بالمخالفة القطعية من جريان أصالة اللزوم وأصالة البراءة معا كما لو شك في أن الواقع هبة أو بيع فإن مقتضى أصالة اللزوم عدم رجوع العين إلى مالكها الأول بعد الفسخ ومقتضى أصالة البراءة عدم استحقاقه العوض مع أنه يعلم اجمالا إما باستحقاقه العوض أو رجوع ماله إليه بالفسخ فلا يجري شئ من الأصلين . { 1 } قوله لعموم على اليد ( 1 ) إن كان هو المستند في الضمان بالعقود الفاسدة التمسك به في المقام مبني على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لأنه قد خرج عنه ما إذا كانت اليد بعنوان تسليط المالك مجانا - وحيث إن المختار عدم جوازه فلا يجوز التمسك به في المقام اللهم إلا أن يقال إن الخارج عن العموم ليس هو التسليط المجاني بهذا العنوان بل بعنوان اسقاط المالك احترام ماله - وعليه - فاحترام المال معلوم وسقوطه مشكوك فيه والأصل عدمه . { 2 } قوله وإن كان المستند دخوله في ضمان العين وقد تقدم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد أن الاقدام على الضمان ليس دليلا مستقلا للضمان . { 3 } قوله وهي كثيرة إلا أن أكثرها متفرقة والمجتمع منها في كل كتاب سبعة والحق في بيان الجامع لها أن الخيار تارة يكون بجعل الشارع ابتداء ومطلقا
هامش
1 - المستدرك - باب 1 - من كتاب الوديعة ، كنز العمال ج 5 ص 257 .
منهاج الفقاهة — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني