تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ومما ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه . { 1 }
شرح
للسبب المملك وبعده يكون الملك بالسبب الأول . الوجه الثاني : إن الأكل المنهي عنه كناية عن التصرفات ، فتدل الآية على عدم جواز التصرفات بعد السبب الباطل ومنه الرجوع والفسخ . ويرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول . { 1 } ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 ) وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : إن الخبر يدل على عدم حلية مال الغير بغير رضاه ، وحيث إنه لا معنى لحرمة المال ، وتقدير تصرف دون آخر ترجيح بلا مرجح ، فتقدر جميع التصرفات ومنها الفسخ ومن حرمته يستكشف عدم تأثيره وفيه أولا إن الحرمة حيث استندت إلى المال تكون ظاهرة في إرادة حرمة التصرفات الخارجية المتعلقة به ، ولا تشمل التصرف الاعتباري . وثانيا : إن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما تقدم في أول الجزء الثالث من هذا الشرح . الثاني : أنه يدل على حرمة التصرفات في مال الغير بغير رضاه ، ومقتضى اطلاقه حرمتها حتى بعد الفسخ ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ . وفيه : إنه حيث يحتمل تأثير الفسخ فيحتمل عدم كونه مال الغير بعد الفسخ ، ومعه لا مورد للتمسك باطلاق الحكم .
هامش
1 - هذا المضمون في كثير من الأخبار راجع الوسائل - باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 9 ص 212 وغيرهما .