ومما ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه . { 1 }
شرح
للسبب المملك وبعده يكون الملك بالسبب الأول .
الوجه الثاني : إن الأكل المنهي عنه كناية عن التصرفات ، فتدل الآية على عدم جواز
التصرفات بعد السبب الباطل ومنه الرجوع والفسخ .
ويرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول .
{ 1 } ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 )
وتقريب الاستدلال به من وجهين :
الأول : إن الخبر يدل على عدم حلية مال الغير بغير رضاه ، وحيث إنه لا معنى لحرمة
المال ، وتقدير تصرف دون آخر ترجيح بلا مرجح ، فتقدر جميع التصرفات ومنها الفسخ
ومن حرمته يستكشف عدم تأثيره
وفيه أولا إن الحرمة حيث استندت إلى المال تكون ظاهرة في إرادة حرمة
التصرفات الخارجية المتعلقة به ، ولا تشمل التصرف الاعتباري .
وثانيا : إن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما تقدم في أول الجزء الثالث من هذا
الشرح .
الثاني : أنه يدل على حرمة التصرفات في مال الغير بغير رضاه ، ومقتضى اطلاقه
حرمتها حتى بعد الفسخ ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ .
وفيه : إنه حيث يحتمل تأثير الفسخ فيحتمل عدم كونه مال الغير بعد الفسخ ، ومعه
لا مورد للتمسك باطلاق الحكم .
هامش
1 - هذا المضمون في كثير من الأخبار راجع الوسائل - باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 9 ص 212
وغيرهما .