وقد عرفت أن ذلك مقتضى الاستصحاب أيضا ، وربما يقال إن مقتضى
الاستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك عن العين ، فإن الظاهر من كلماتهم عدم
انقطاع علاقة المالك عن العين التي له فيها الرجوع ، وهذا الاستصحاب حاكم على
الاستصحاب { 2 } المتقدم المقتضي للزوم . ورد بأنه إن أريد بقاء علاقة الملك أو
علاقة يتفرع على الملك فلا ريب في زوالها بزوال الملك ، وإن أريد بها سلطنة إعادة
العين في ملكه فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك { 3 } وإنما تحدث بعد زوال الملك
لدلالة دليل ، فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها
شرح
وأورد على هذا الوجه :
بأن هذه النصوص تدل على اللزوم الحيثي لا اللزوم من جميع الجهات ، ولذا لا تنافي
ثبوت خيار الحيوان والشرط ونحوهما .
وبأنها في مقام جعل الخيار لا جعل اللزوم ، فلا وجه للتمسك باطلاقها من هذه
الجهة .
ولكن يرد على الأول : إنه خلاف اطلاق النصوص .
وعلى الثاني : إنها في مقام بيان الجواز قبل التفرق واللزوم بعده ، ولذا في بعض تلك
النصوص قال عليه السلام بعد ذلك : فإذا افترقا فلا خيار لهما .