شرح
المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما من آثار الملك ، فإذا دلت الآية على
جوازها دلت بالملازمة العقلية على الملكية ، أو من جهة الملازمة العرفية بين حلية
التصرفات ونفوذ البيع .
ومقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر ،
وهذا يستلزم عدم تأثير الفسخ وكونه لغوا ، وهو لازم اللزوم .
وهو قدس سره بعد أسطر أورد على هذا الوجه : بأن المفروض الشك في تأثير الفسخ في رفع
الآثار الثابتة باطلاق الآية ، فلا يمكن التمسك في رفعه بالاطلاق .
وفي كلامه مواقع للنظر :
الأول : ما أفاده من : إن المراد بالحلية الحلية التكليفية ، فإنه يرد عليه : إن الظاهر : منها
من جهة استنادها إلى البيع هي الوضعية منها ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا ، وعليه
فتدل الآية الشريفة على صحة البيع ونفوذه بالمطابقة بلا نظر لها إلى اللزوم .
الثاني : ما أفاده من تقدير التصرفات ، فإنه يرد عليه : إنه لا وجه لذلك سوى توهم
أنه لا موجب لحرمة البيع بما هو عمل من الأعمال ، فيتعين التقدير ، وهذا عليل ، فإن البيع من
حيث إنه يتوصل به إلى التصرفات قابل لأن يكون حلالا وحراما ، وعليه فلا وجه
للتقدير ، وعلى هذا فيستكشف من حلية البيع بهذا المعنى نفوذه وصحته ، إذ لولا نفوذه لم
يكن وجه للترخيص فيه .
الثالث : ما أورده على نفسه ، فإنه يرد عليه : إنه لو قدر التصرفات وكان مقتضى
اطلاق الآية حلية التصرفات بعد الفسخ لم يكن الشك في تأثير الفسخ مانعا عن ذلك ، فإن
التمسك بالاطلاق إنما يكون لدفع مثل هذا الشك .
والمحقق النائيني رحمه الله وجه ايراد المصنف رحمه الله : بأن القيود الراجعة إلى الموضوع يمكن
أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا أو مقيدا ، وأما حالات نفس الحكم فلا يمكن أن يكون