تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما من آثار الملك ، فإذا دلت الآية على جوازها دلت بالملازمة العقلية على الملكية ، أو من جهة الملازمة العرفية بين حلية التصرفات ونفوذ البيع . ومقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر ، وهذا يستلزم عدم تأثير الفسخ وكونه لغوا ، وهو لازم اللزوم . وهو قدس سره بعد أسطر أورد على هذا الوجه : بأن المفروض الشك في تأثير الفسخ في رفع الآثار الثابتة باطلاق الآية ، فلا يمكن التمسك في رفعه بالاطلاق . وفي كلامه مواقع للنظر : الأول : ما أفاده من : إن المراد بالحلية الحلية التكليفية ، فإنه يرد عليه : إن الظاهر : منها من جهة استنادها إلى البيع هي الوضعية منها ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا ، وعليه فتدل الآية الشريفة على صحة البيع ونفوذه بالمطابقة بلا نظر لها إلى اللزوم . الثاني : ما أفاده من تقدير التصرفات ، فإنه يرد عليه : إنه لا وجه لذلك سوى توهم أنه لا موجب لحرمة البيع بما هو عمل من الأعمال ، فيتعين التقدير ، وهذا عليل ، فإن البيع من حيث إنه يتوصل به إلى التصرفات قابل لأن يكون حلالا وحراما ، وعليه فلا وجه للتقدير ، وعلى هذا فيستكشف من حلية البيع بهذا المعنى نفوذه وصحته ، إذ لولا نفوذه لم يكن وجه للترخيص فيه . الثالث : ما أورده على نفسه ، فإنه يرد عليه : إنه لو قدر التصرفات وكان مقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد الفسخ لم يكن الشك في تأثير الفسخ مانعا عن ذلك ، فإن التمسك بالاطلاق إنما يكون لدفع مثل هذا الشك . والمحقق النائيني رحمه الله وجه ايراد المصنف رحمه الله : بأن القيود الراجعة إلى الموضوع يمكن أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا أو مقيدا ، وأما حالات نفس الحكم فلا يمكن أن يكون