فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدم في : أوفوا بالعقود . لكن لا يبعد منع صدق
الشرط في الالتزامات الابتدائية ، بل المتبادر عرفا هو الالزام التابع ، كما يشهد به
موارد استعمال هذا اللفظ حتى في مثله قوله عليه السلام في دعاء التوبة : ولك يا رب شرطي
أن لا أعود في مكروهك وعهدي أن أهجر جميع معاصيك ، وقوله عليه السلام في أول دعاء
الندبة : بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا كما لا يخفى على من تأملها
مع أن كلام بعض أهل اللغة يساعد على ما ادعيناه من الاختصاص . ففي القاموس :
الشرط إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه
ومنها الأخبار المستفيضة في أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا ، { 1 } وأنه إذا افترقا
وجب البيع ، وأنه لا خيار لهما بعد الرضا . فهذه جملة من العمومات الدالة على لزوم
البيع عموما أو خصوصا .
شرح
بعقد آخر ، وعليه فالعقد شرط يجب الوقوف عنده ، ويحرم التعدي عنه ، فيدل على
اللزوم بالتقريب المتقدم في * ( أوفوا بالعقود ) * .
ولكن تمامية الاستدلال به تتوقف على أمرين : صدق الشرط على المعاملات كالبيع ،
ودلالته على اللزوم .
أما الأول : فمضافا إلى ما سيأتي في مبحث الشروط من عدم صدقه على الالتزامات
المعاملية : أنه يعتبر في صدقه كون الالتزام في ضمن التزام ، وهو لا يصدق على الالتزام
الابتدائي . وبعبارة أخرى : الشرط هو الالتزام التابع كما يظهر لمن راجع موارد استعماله ، ولذا
قال في محكي القاموس : الشرط إلزام الشئ أو التزامه في البيع ونحوه
وأما الثاني : فالأظهر أنه انشاء حكم تكليفي لا وضعي ، إذ مضمونه عدم انفكاك
المؤمن عن شرطه ، وهذا ليس صفة في الشرط كي يكون ذلك ارشادا إلى صحته أو لزومه ،
بل هو صفة في المؤمن فلا محالة يكون ظاهرا في كونه أمرا بالوفاء بالشرط تكليفا ، وعليه
فيجري فيه ما ذكرناه في * ( أوفوا بالعقود ) *
{ 1 } ومنها : الأخبار المستفيضة في أن البيعين بالخيار ( 1 ) ما لم يفترقا وأنه إذا افترقا
وجب البيع
هامش
1 - الوسائل - باب 1 - من أبواب الخيار .