تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومنها قوله : الناس مسلطون على أموالهم ، فإن مقتضى السلطنة التي أمضاها الشارع : أن لا يجوز أخذه من يده وتملكه عليه من دون رضاه ، { 1 } ولذا استدل المحقق في الشرائع على عدم جواز رجوع المقرض فيما أقرضه بأن فائدة الملك التسلط ، ونحوه العلامة في بعض كتبه . والحاصل أن جواز العقد الراجع إلى تسلط الفاسخ على تملك ما انتقل عنه وصار مالا لغيره وأخذه منه بغير رضاه مناف لهذا العموم . ومنها قوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم . { 2 } وقد استدل به على اللزوم غير واحد منهم المحقق الأردبيلي قدس سره بناء على أن الشرط مطلق الالزام والالتزام ولو ابتداءا من غير ربط بعقد آخر ، فإن العقد على هذا شرط فيجب الوقوف عنده ويحرم التعدي عنه
شرح
{ 1 } ومنها : قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم . ( 1 ) هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن ضعفها مجبور بالعمل ، وتقريب الاستدلال بها : أنها تدل على ثبوت السلطنة التامة للمالكين على أموالهم ، ومن مقتضيات السلطنة التامة رفع مزاحمة الأجانب ومنهم المالك الأول ، ولازمه عدم تأثير فسخه . وبعبارة أخرى : خروج المال عن ملكه بغير رضاه مناف للسلطنة . وأورد عليه بايرادات - : وقد ذكرناها مع أجوبتها في مبحث المعاطاة . والحق في الجواب عنه : أنها تدل على ثبوت السلطنة ما دام كونه مالا له ولا تدل على تسلطه على ابقاء الموضوع وكون بقائه تحت اختياره كي تكون إزالته منافية للسلطنة الثابتة له فتدبر - وتمام الكلام في ذلك المبحث كما أن التقريب الآخر لدلالتها على ذلك مع جوابه مذكوران هناك فراجع . { 2 } ومنها : قوله صلى الله عليه وآله المؤمنين عند شروطهم . ( 2 ) وتقريب الاستدلال به : إن الشرط هو مطلق الالزام ، والالتزام ولو ابتداءا من غير ربط
هامش
1 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج 2 - ص 272 الطبع الحديث . 2 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار وفيها المسلمون .
منهاج الفقاهة — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني