ومنها قوله : الناس مسلطون على أموالهم ، فإن مقتضى السلطنة التي أمضاها
الشارع : أن لا يجوز أخذه من يده وتملكه عليه من دون رضاه ، { 1 } ولذا استدل
المحقق في الشرائع على عدم جواز رجوع المقرض فيما أقرضه بأن فائدة الملك
التسلط ، ونحوه العلامة في بعض كتبه .
والحاصل أن جواز العقد الراجع إلى تسلط الفاسخ على تملك ما انتقل عنه
وصار مالا لغيره وأخذه منه بغير رضاه مناف لهذا العموم .
ومنها قوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم . { 2 } وقد استدل به على اللزوم غير
واحد منهم المحقق الأردبيلي قدس سره بناء على أن الشرط مطلق الالزام والالتزام ولو
ابتداءا من غير ربط بعقد آخر ، فإن العقد على هذا شرط فيجب الوقوف عنده
ويحرم التعدي عنه
شرح
{ 1 } ومنها : قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم . ( 1 )
هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن ضعفها مجبور بالعمل ،
وتقريب الاستدلال بها : أنها تدل على ثبوت السلطنة التامة للمالكين على أموالهم ،
ومن مقتضيات السلطنة التامة رفع مزاحمة الأجانب ومنهم المالك الأول ، ولازمه عدم
تأثير فسخه .
وبعبارة أخرى : خروج المال عن ملكه بغير رضاه مناف للسلطنة .
وأورد عليه بايرادات - : وقد ذكرناها مع أجوبتها في مبحث المعاطاة .
والحق في الجواب عنه : أنها تدل على ثبوت السلطنة ما دام كونه مالا له ولا تدل على
تسلطه على ابقاء الموضوع وكون بقائه تحت اختياره كي تكون إزالته منافية للسلطنة
الثابتة له فتدبر - وتمام الكلام في ذلك المبحث كما أن التقريب الآخر لدلالتها على ذلك مع
جوابه مذكوران هناك فراجع .
{ 2 } ومنها : قوله صلى الله عليه وآله المؤمنين عند شروطهم . ( 2 )
وتقريب الاستدلال به : إن الشرط هو مطلق الالزام ، والالتزام ولو ابتداءا من غير ربط
هامش
1 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج 2 - ص 272 الطبع الحديث .
2 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار وفيها المسلمون .