شموله لما إذا تحقق رضاء المالك للتصرف باطنا وطيب نفسه بالعقد من دون حصول
إذن منه صريحا أو فحوى { 1 } لأن العاقد لا يصير مالكا للتصرف ، ومسلطا عليه
بمجرد علمه برضاء المالك . ويؤيده اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو
مأذونا أو وليا وفرعوا عليه بيع الفضولي .
ويؤيده أيضا استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي مع أن
الظاهر علمه برضاء النبي صلى الله عليه وآله بما يفعله ، وإن كان الذي يقوى في النفس لولا خروجه
عن ظاهر الأصحاب عدم توقفه على الإجازة اللاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك
المقرون بالعقد ،
شرح
{ 1 } هذه هي الجهة الرابعة : وهي أنه هل يشمل عقد الفضولي العقد المقرون برضا
المالك من دون إذن منه صريحا أو فحوى كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب .
أم لا يشمله بل يكفي مجرد رضاه في صحة العقد وترتب أثره كما اختاره المصنف قدس سره ،
أم يفصل بين ما إذا كانت الإجازة لتحقق استناد العقد إلى من يملك التصرف حتى
يكون العقد عقده فلا يكفي ، وبين ما إذا كانت لجهة أخرى كالعين المرهونة إذا باعها مالكها ،
فإن إجازة المرتهن ليست لأجل تحقق استناد العقد إليه بل لأن العين وثيقته كما اختاره
السيد الفقيه . وجوه ،
وقد استدل للثاني بوجوه :
الأول : عموم وجوب الوفاء بالعقود ( 1 )
وأورد عليه جمع منهم المحقق النائيني قدس سره : بأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي التوزيع ،
أي كل مكلف يجب عليه الوفاء بعقده ، وعقد الفضولي لا يكون عقد المالك بمجرد رضاه ،
لأن كونه عقدا له يتوقف على مباشرته أو نيابة الغير عنه بالإذن أو الإجازة بعد صدور
العقد من الفضولي .
وفيه : أولا : إن هذا لو تم لاقتضى البناء على القول الثالث لا الأول .
وثانيا : أنه لا يتم ، فإن المراد من الاستناد ليس هو بنحو يصدق عليه أنه أوجد
العقد ، لأنه لا يصدق مع الإجازة ، بل مع الإذن الذي حقيقته الترخيص ، واظهار الرضا
هامش
( 1 ) المائدة ، 2 .