تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شموله لما إذا تحقق رضاء المالك للتصرف باطنا وطيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا أو فحوى { 1 } لأن العاقد لا يصير مالكا للتصرف ، ومسلطا عليه بمجرد علمه برضاء المالك . ويؤيده اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو مأذونا أو وليا وفرعوا عليه بيع الفضولي . ويؤيده أيضا استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي مع أن الظاهر علمه برضاء النبي صلى الله عليه وآله بما يفعله ، وإن كان الذي يقوى في النفس لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب عدم توقفه على الإجازة اللاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ،
شرح
{ 1 } هذه هي الجهة الرابعة : وهي أنه هل يشمل عقد الفضولي العقد المقرون برضا المالك من دون إذن منه صريحا أو فحوى كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب . أم لا يشمله بل يكفي مجرد رضاه في صحة العقد وترتب أثره كما اختاره المصنف قدس سره ، أم يفصل بين ما إذا كانت الإجازة لتحقق استناد العقد إلى من يملك التصرف حتى يكون العقد عقده فلا يكفي ، وبين ما إذا كانت لجهة أخرى كالعين المرهونة إذا باعها مالكها ، فإن إجازة المرتهن ليست لأجل تحقق استناد العقد إليه بل لأن العين وثيقته كما اختاره السيد الفقيه . وجوه ، وقد استدل للثاني بوجوه : الأول : عموم وجوب الوفاء بالعقود ( 1 ) وأورد عليه جمع منهم المحقق النائيني قدس سره : بأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي التوزيع ، أي كل مكلف يجب عليه الوفاء بعقده ، وعقد الفضولي لا يكون عقد المالك بمجرد رضاه ، لأن كونه عقدا له يتوقف على مباشرته أو نيابة الغير عنه بالإذن أو الإجازة بعد صدور العقد من الفضولي . وفيه : أولا : إن هذا لو تم لاقتضى البناء على القول الثالث لا الأول . وثانيا : أنه لا يتم ، فإن المراد من الاستناد ليس هو بنحو يصدق عليه أنه أوجد العقد ، لأنه لا يصدق مع الإجازة ، بل مع الإذن الذي حقيقته الترخيص ، واظهار الرضا
هامش
( 1 ) المائدة ، 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 7 | السيد محمد صادق الروحاني