الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما ، إذ وقوعه برضاه لا
ينفك عن ذلك مع الالتفات { 1 } ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي
الاشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا ، مع العلم برضا السيد ، ولو لم يأذن له لعدم تحقق
المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار وعدم منافاته لعدم استقلال العبد في
التصرف .
ثم اعلم أن الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه وعلى الأول فقد لا يسبقه
منع من المالك ، وقد يسبقه المنع فهنا مسائل ثلاث :
الأولى : أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك وهذا هو المتيقن من عقد
الفضولي والمشهور الصحة . بل في التذكرة نسبه إلى علمائنا تارة صريحا وأخرى
ظاهرا بقوله عندنا إلا أنه ذكر عقيب ذلك إن لنا فيه قولا بالبطلان .
وفي غاية المراد : حكى الصحة عن العماني والمفيد والمرتضى والشيخ في
النهاية وسلار والحلبي والقاضي وابن حمزة ، وحكى عن الإسكافي واستقر عليه
رأي من تأخر عدا فخر الدين ، وبعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي والسيد
الداماد وبعض متأخري المحدثين
شرح
العقود والايقاعات .
مندفعة بأن ذلك أنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط ، ولا ريب في أن الرضا
الباطني شرط كما عرفت . كما أنه ظهر مدرك القول الأخير ، فإنه استدل لعدم الاكتفاء به في
معاملة غير المالك بما تقدم ، ولكفايته في معاملة المالك بأن اعتبار إجازة ذي الحق ليس
لأجل تحقق الاستناد بل لاعتبار رضاه ، وقد عرفت الجواب عنه .
{ 1 } وفيه أن اكتفينا في الإجازة بالرضا اكتفينا به في الإذن بطريق أولى