تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
مسألة ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع { 1 } فعقد الفضول لا يصح أي لا يترتب عليه ما يترتب على عقد غيره من اللزوم . وهذا مراد من جعل الملك وما في حكمه شرطا ، ثم فرع عليه بأن بيع الفضولي موقوف على الإجازة ، كما في القواعد ، فاعترض جامع المقاصد عليه بأن التفريع في غير محله ، لعله في غير محله ، وكيف كان ، فالمهم التعرض لمسألة عقد الفضولي التي هي من أهم المسائل ، فنقول : اختلف الأصحاب وغيرهم في بيع الفضولي بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان ايقاعه { 2 } كما في غاية المراد على أقوال
شرح

بيع الفضولي

{ 1 } قوله ومن شروط المعتقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع . وتنقيح القول بالبحث في مواضع وقبل الشروع فيها لا بد من التنبيه على جهات : الأولى : إن الكلام في المقام ليس في ترتب اللزوم على عقد الفضولي وعدمه ، بل في صحته الفعلية وعدمها ، وأنه هل يترتب عليه الأثر أم لا ؟ فما في المكاسب من تفسير عدم صحته بعدم ترتب اللزوم على عقده كأنه سهو من قلمه الشريف . { 2 } الجهة الثانية : إن المصنف قدس سره أرسل عدم جريان الفضولي في الايقاعات إرسال المسلمات ، ونقل دعوى الاجماع عليه من غاية المراد . والحق أن يقال : إنه إن بنينا على بطلان الفضولي على القاعدة في العقود وخرجنا عنها لدليل خاص فلا يصح ايقاع الفضولي لعدم الدليل . وأما بناءا على صحته مع الإجازة على القاعدة فلا وجه لما أفاده ، وذلك لأنه لم يذكر دليلا على بطلان ايقاعه عموما سوى الاجماع . ويرد عليه : أولا : إنه غير ثابت ، بل المتتبع يقف على شواهد يطمئن بعدمه ، فإن ظاهر جمع منهم وصريح آخرين البناء على صحته مع الإجازة في جملة من الموارد كالوصية بما زاد على الثلث بناءا على أنها ايقاع ، وعتق الراهن العبد المرهون ، وعتق
منهاج الفقاهة — صفحة 5 | السيد محمد صادق الروحاني