المقامات يظهر منه خروج هذا الفرض عن الفضولي ، وعدم وقوفه على الإجازة ،
مثل قولهم في الاستدلال على الصحة أن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ،
وقولهم إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ونحو ذلك ، ثم لو سلم
كونه فضوليا ليكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الإجازة لأنه لا دليل على
توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ، كما هو أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم
ملكه ، مع أنه يمكن
شرح
وفيه : ما تقدم من أنه في مقام بيان شرط الحلية التكليفية ، ولا كلام في أنه يشمل
الرضا النفساني ، مع أنه إنما يدل على اعتبار الرضا لا على كفايته ، والفرق واضح .
الرابع : ما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته اقرار منه ( 1 ) .
وأورد عليه جمع من الأساطين : بأن السكوت عن مثل النكاح له خصوصية وهي
كاشفيته النوعية عن الرضا .
وفيه : إن هذه الخصوصية لا تنكر ، إلا أنها لا توجب الفرق بين هذا الرضا
المستكشف بالقرينة النوعية والرضا المستكشف من قرينة خاصة .
وبالجملة : غاية ما هناك كاشفية السكوت عن الرضا ، فلو لم يكن الرضا كافيا لم
يكن ذلك مجديا . وبذلك يظهر صحة الاستدلال بما دل على كفاية سكوت الباكرة .
الخامس : رواية عروة البارقي ( 2 ) ، وسيأتي الكلام فيها مفصلا ، ويمكن الاستدلال له
مضافا إلى ذلك كله بصحيح الحميري الآتي : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو
بأمره أو رضا منه ( 3 ) .
فتحصل : إن الأظهر هو ما ذهب إليه المصنف قدس سره .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأول والجواب عنه .
ودعوى أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 8 .