تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المقامات يظهر منه خروج هذا الفرض عن الفضولي ، وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة أن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ، وقولهم إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ونحو ذلك ، ثم لو سلم كونه فضوليا ليكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الإجازة لأنه لا دليل على توقفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ، كما هو أحد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه ، مع أنه يمكن
شرح
وفيه : ما تقدم من أنه في مقام بيان شرط الحلية التكليفية ، ولا كلام في أنه يشمل الرضا النفساني ، مع أنه إنما يدل على اعتبار الرضا لا على كفايته ، والفرق واضح . الرابع : ما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته اقرار منه ( 1 ) . وأورد عليه جمع من الأساطين : بأن السكوت عن مثل النكاح له خصوصية وهي كاشفيته النوعية عن الرضا . وفيه : إن هذه الخصوصية لا تنكر ، إلا أنها لا توجب الفرق بين هذا الرضا المستكشف بالقرينة النوعية والرضا المستكشف من قرينة خاصة . وبالجملة : غاية ما هناك كاشفية السكوت عن الرضا ، فلو لم يكن الرضا كافيا لم يكن ذلك مجديا . وبذلك يظهر صحة الاستدلال بما دل على كفاية سكوت الباكرة . الخامس : رواية عروة البارقي ( 2 ) ، وسيأتي الكلام فيها مفصلا ، ويمكن الاستدلال له مضافا إلى ذلك كله بصحيح الحميري الآتي : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه ( 3 ) . فتحصل : إن الأظهر هو ما ذهب إليه المصنف قدس سره . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأول والجواب عنه . ودعوى أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 8 .
منهاج الفقاهة — صفحة 9 | السيد محمد صادق الروحاني