والمراد بالفضولي { 1 } كما ذكره الشهيد هو الكامل الغير المالك للتصرف ولو كان
غاصبا . وفي كلام بعض العامة أنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه ، وقد يوصف به
نفس العقد ولعله تسامح وكيف كان فيشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون
إذن الولي ، ومن المالك إذ لم يملك التصرف لتعلق حق الغير بالمال ، كما يؤمي إليه
استدلالهم لفساد الفضولي بما دل على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليها ، وحينئذ
فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحو هما ، وبيع العبد بدون إذن السيد ، وكيف كان
فالظاهر
شرح
المرتهن إياه وغير ذلك من الموارد ، ولذا قال في الجواهر : بل عرفت مما قدمناه جريانه في
العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب المشارع عليها الأحكام إلا
ما خرج بالدليل كما أومئ إليه في شرح الأستاذ .
وثانيا : إنه لو ثبت فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم فلا يستند إليه
{ 1 } الثالثة : إن الفضول جمع الفضل ، وهو فعل ما لا يعني بالشخص ولا يهمه ،
والفضول من الجموع التي جاءت بمعنى المفرد إذا استندت إلى الشخص ، فهو يطلق على من
يعمل عملا لا يهمه وغير مربوط به . وليس له في الاصطلاح معنى خاص ، بل هو عبارة
عمن يعامل معاملة لا يكون مالكا لها ، إما لعدم مالكيته للعين التي هي مورد المعاملة كبيع
مال الغير ، أو لتعلق حق الغير بالعين كالمرهون ، أو لمنع الشارع عنها إلا بإذن شخص
خاص كنكاح بنت الأخ ، حيث إنه يعتبر في صحته إذن عمته لو كانت زوجته .
ويترتب على ما ذكرناه أمران :
أحدهما : إن الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو الإضافة لا البيع الفضولي بنحو
التوصيف .
ثانيهما : إن مراد المصنف قدس سره بقوله أن يكونا مالكين إن كانت مالكيتهما للتصرف
أغنى عن ذكر قسيمه ، وإن كانت مالكيتهما للعين فيرد عليه : إن مجرد ذلك لا يكفي مع عدم
مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة .