تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والمراد بالفضولي { 1 } كما ذكره الشهيد هو الكامل الغير المالك للتصرف ولو كان غاصبا . وفي كلام بعض العامة أنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه ، وقد يوصف به نفس العقد ولعله تسامح وكيف كان فيشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون إذن الولي ، ومن المالك إذ لم يملك التصرف لتعلق حق الغير بالمال ، كما يؤمي إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دل على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليها ، وحينئذ فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحو هما ، وبيع العبد بدون إذن السيد ، وكيف كان فالظاهر
شرح
المرتهن إياه وغير ذلك من الموارد ، ولذا قال في الجواهر : بل عرفت مما قدمناه جريانه في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب المشارع عليها الأحكام إلا ما خرج بالدليل كما أومئ إليه في شرح الأستاذ . وثانيا : إنه لو ثبت فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم فلا يستند إليه { 1 } الثالثة : إن الفضول جمع الفضل ، وهو فعل ما لا يعني بالشخص ولا يهمه ، والفضول من الجموع التي جاءت بمعنى المفرد إذا استندت إلى الشخص ، فهو يطلق على من يعمل عملا لا يهمه وغير مربوط به . وليس له في الاصطلاح معنى خاص ، بل هو عبارة عمن يعامل معاملة لا يكون مالكا لها ، إما لعدم مالكيته للعين التي هي مورد المعاملة كبيع مال الغير ، أو لتعلق حق الغير بالعين كالمرهون ، أو لمنع الشارع عنها إلا بإذن شخص خاص كنكاح بنت الأخ ، حيث إنه يعتبر في صحته إذن عمته لو كانت زوجته . ويترتب على ما ذكرناه أمران : أحدهما : إن الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو الإضافة لا البيع الفضولي بنحو التوصيف . ثانيهما : إن مراد المصنف قدس سره بقوله أن يكونا مالكين إن كانت مالكيتهما للتصرف أغنى عن ذكر قسيمه ، وإن كانت مالكيتهما للعين فيرد عليه : إن مجرد ذلك لا يكفي مع عدم مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة .