فأما أن نقول ببقائه على ملك الواقف . وأما أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ،
وعلى الثاني فأما أن يملكوه ملكا مستقرا ، بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند
انقراضهم . وأما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف . وأما أن يقال بصيرورته في سبيل
الله { 1 }
شرح
هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين
إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم
يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها
أهلها إن شاء الله ( 1 ) .
فإنه يدل على صحة الوقف الموقت بكلا تفسيريه .
{ 1 } الجهة الثانية : في أنه بعد الانقراض يرجع الوقف إلى الواقف وورثته أو إلى
ورثة الموقوف عليه أو يصرف في وجوه البر ، وجوه .
أقواها الأول ، لأن خروج الوقف عن ملكه لو قلنا به إنما يكون خروجا ما داميا ، أي
ما دامت حياة الموقوف عليه ، فلا محالة يرجع إلى مالكه بموته ، فإنه لم يخرج عن ملكه
إلا إلى أجل .
ودعوى أن مقتضى اطلاق أدلة الإرث انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه .
مندفعة بأنها إنما تدل على الإرث فيما هو للميت لا ما ليس له بعد موته ، ومقيد
ملكيته بحياته ، فإنه ليس مما تركه الميت . وتمام الكلام في محله .
هذا على القول بخروجه عن ملك الواقف ، وإلا فهو ملك له من الأول وبموته ينتقل
إلى ورثته .
ولعل الأظهر ذلك ، لأن ما ذكرناه في وجه خروجه عن ملك الواقف في المؤبد - من أن اعتبار الملكية له لغو ، ومن اطلاق الصدقة عليه لا سيما بما في بعض النصوص من
التقييد بالبتلة .
لا يجري في المقام . أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلعدم اطلاقها مع هذا القيد
على الوقف المنقطع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .