تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ويبقي الكلام في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع ، وقد عرفت الأظهر منها لكن في النفس شئ من الجزم بظهوره ، فلو اقتصر على المتيقن من بين المحتملات وهو الاختلاف المؤدي علما أو ظنا إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم كان أولى . والفرق بين هذا والقسم الأول من الصورة السابعة الذي جوزنا فيه البيع ، أن المناط في ذلك القسم العلم أو الظن بتلف الوقف رأسا والمناط هنا خراب الوقف الذي يتحقق به تلف المال وإن لم يتلف الوقف ، فإن الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتحد مع ذلك القسم المتقدم ، إذ لا يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة التي هي مورد الرواية فإن تلفها غالبا بسقوطها عن المنفعة المطلوبة منها بحسب شأنها . ثم إن الظاهر من بعض العبائر المتقدمة ، بل المحكي عن الأكثر : إن الثمن في هذا البيع للبطن الموجود . إلا أن ظاهر كلام جماعة بل صريح بعضهم كجامع المقاصد : هو أنه يشتري بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الامكان . وهذا منه قدس سره مبني على وجه ظهور الرواية في تقرير السائل في قسمة الثمن على الموجودين ، أو على منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك جميع البطون في البدل كالمبدل لكن ، الوجه الثاني ينافي قوله باختصاص الموجودين بثمن ما يباع للحاجة الشديدة تمسكا برواية جعفر ، فتعين الأول وهو منع التقرير لكنه خلاف مقتضى التأمل في الرواية .
شرح
الخامس : إنه لو جاز بيع الوقف فإنما يجوز للموقوف عليهم لا للأجنبي ، والمكاتبة تدل على جوازه للأجنبي كما لا يخفى . وفيه : أنه يمكن أن يكون ذلك من جهة كونه ناظرا ، أو أنه استأذن من الإمام عليه السلام في ذلك لكونه من الأمور الحسبية .
منهاج الفقاهة — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني