ثم قال : وإن حدث في الحسن أو في الحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر
في بني علي إلى أن قال : فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم . وأنه يشترط
على الذي يجعله إليه أن يترك هذا المال على أصوله ، وينفق الثمرة حيث أمره من
سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب ، والقريب والبعيد ، لا
يباع شئ منه ، ولا يوهب ولا يورث . الرواية وظاهرها جواز اشتراط البيع في
الوقف لنفس البطن الموجود فضلا عن البيع لجميع البطون وصرف ثمنه فيما
ينتفعون به { 1 } والسند صحيح
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام ما له بينبع : المذكور في المتن ( 1 ) .
{ 1 } وهذا أيضا يدل على الجواز ، ومورد الاستدلال به قوله عليه السلام : فإن أراد أن يبيع
نصيبا من المال . . . الخ .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : أنه يدل على جواز بيع الوقف عند الحاجة ، فيخرج عن محل الكلام .
وفيه : إنه ظاهر في كونه في مقام اعطاء السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف
على البيع ، وهذا هو الاشتراط .
الثاني : إنه محمول على الوصية نظرا إلى ما في صدره من قوله عليه السلام : هذا ما أوصى به
وقضى في ماله عبد الله علي ، وقوله في آخره : ولا يحل - إلى قوله - أن يغير شيئا مما
أوصيت به .
وفيه : أنه ينافيه قوله عليه السلام : الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو
ميتا . ولا تكون الوصية بتلة واجبة في حياته ، بل الوقف كذلك ، واطلاق الوصية على
جميع ما يدبره الانسان من شؤون ماله بنحو الايصاء به لمن يقوم بعده بالأمر شائع ،
واختصاص الوصية بالمعهودة إنما هو في لسان الفقهاء خاصة .
الثالث : إنه قابل للحمل على إرادة قضاء الدين من حاصل الوقف .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .