الصورة الرابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليه . { 1 } وظاهر
المراد منه أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا مدة وجود
الموقوف عليه ، وقد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد . وقد تقدم عبارته فراجع ،
وزيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود . وقد تلاحظ بالنسبة إلى جميع
البطون ، إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه ، والأقوى المنع مطلقا . وفاقا للأكثر
بل الكل بناء على ما تقدم من عدم دلالة قول المفيد على ذلك وعلى تقديره ، فقد
تقدم عن التحرير أن كلام المفيد متأول ، وكيف كان فلا اشكال في المنع لوجود
مقتضى المنع وهو وجوب العمل على طبق انشاء الواقف ،
شرح
وحيث إن المنفعة الأخرى ليست متعلقة للوقف وغرض الواقف فتخرج العين عن الوقفية
بقول مطلق ويكون حكم هذا الوقف حينئذ حكم الوقف المنقطع الآخر .
وعلى ذلك فيمكن بناء نزاع المصنف قدس سره والحلي قده في مسألة النخلة المنقلعة
على ذلك ، ويكون نظر المصنف قدس سره في افتائه بالجواز إلى الصورة الثانية ، ونظر الحلي قدس سره
إلى الصورة ، الأولى ، ويكون النزاع بينهما لفظيا .
الصورة الرابعة
{ 1 } الصورة الرابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليه . لم ينقل القول بجواز البيع في هذه الصورة عن أحد سوى المفيد ، ولم يرض العلامة قدس سره باسناده إليه ، وعليه فلا قائل به . وكيف كان : فالعمدة في المقام خبران : أحدهما : خبر ( 1 ) جعفر بن حنان عن الإمام الصادق عليه السلام المذكور في المتن ثانيهما التوقيع الشريف ( 2 ) المذكور في المتنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 9 .