تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لا وجه له ظاهرا عدا تخيل أن المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة المختصة بغير المقام ، وإن العقد إذا وقع منهيا عنه ، فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد فلا ينفع الإجازة اللاحقة { 1 } بناء على أنه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد ، على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد لأن الحلف عليه أمارة عدم الرضا ، هذا ،
شرح
عدم سبق نهي المالك ، وهو الظاهر من المحقق الثاني . وملخص القول في المقام : إن صحة بيع الفضولي ، إما أن تكون على القاعدة ، أو تكون للأخبار الخاصة . أما على الأول : فلا تتوقف الصحة إلا على العقد واستناده إلى المالك الموجودين في المقام ، ولا يضر النهي السابق ، وذلك لأن ما قيل في وجه مضريته أمور . { 1 } أحدها : إن العقد إذا كان منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة . وفيه : إن الكراهة النفسانية وإن أبرزت ليست ردا ، فإنه عبارة عن حل العقد وفسخه ، كما أن النهي - الذي هو تسبيب إلى اعدام الشئ بعدم ايجاده - غير الرد . ثانيها : إن الكراهة المتخللة بين أركان العقد كالايجاب والقبول مانعة عن تحقق المعاهدة والمعاقدة ، وحيث إن منها الإجازة فالكراهة المتخللة بينها وبين العقد مانعة عن تحققها ، والمفروض في المقام وجودها . وفيه : إن الكراهة المتخللة لا تمنع عن ذلك ، ولذا بنينا على صحة عقد المكره إذا لحقه الرضا . ثالثها : إن المالك إذا نهى عن ايقاع المعاملة على ماله نهيا عاما شاملا لزمان العقد كان ذلك في قوة أن يقول : لا أرضى أن توقع العقد على مالي ولو أوقعته كان مردود أو باطلا ، فيكون ذلك انشاءا للرد ، غاية الأمر الانشاء متقدم على العقد ، والمنشأ متأخر عنه ، فلا تنفع الإجازة بعد ذلك .
منهاج الفقاهة — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني